تخطَّ إلى المحتوى

ولو من باب ردي للجميل

غير معروف

٦٧ بيت

المتفرقات

ولو من بابِ رَدي للجميلْ

سأقتصُّ ..

لماضينا قريبًا

ولو من بابِ رَدي للجميلْ

يَعُزُّ عليَّ ماضينا فأبكي

حنينَ القلبِ للماضي الجميلْ

ومأساتي أنا في الحبِّ جُرحٌ

عنيدُ الطبعِ يَرفضُ أن يميلْ

أنا المقتولُ حبًا في هواكِ

أنا مَن فيهِ كلُّ الشعرِ قيلْ

أنا قيسُ الذي تَبكيهِ ليلى

وقيسٌ ماتَ مِن زمنٍ طويلْ

ومَوتي لم يكنْ في العشقِ إلا

ضياعَ العمرِ في قلنا وقيلْ

سأقتصُّ ..

ولو بالصمتِ حتى

ترُدَّ عليكِ أيامي الخوالي

أحاولُ أن أصُدَّ الحبَّ لكنْ

أنا كُلِّي يُناديكِ : تعالي

وأهربُ حينَ أهربُ من طُيوفٍ

تَحُطُّ رِحالَ حبِّكِ في خيالي

ولو أني أموتُ فِداكِ عمري

سأُبعثُ في الهوى وبنفسِ حالي

أُشيحُ بطرفِ عيني مطمئنًا

كأني في هواكِ لا أُبالي

وأجلسُ بعدَها والدمعُ فيضٌ

وجلدُ الذاتِ من طبعِ الليالي

أُقلِّبُ دائمًا في العشقِ أمري

وفي المِحرابِ كَم طالَ ابتهالي

وما مِن بعدِ حبِّكِ أيُّ شيءٍ

أقولُ عليهِ في الأيامِ غالِ

ومأساتي أنا في العشقِ صارتْ

أُصارعُ في الذي فوقَ احتمالي

سأقتصُّ ..

لماضينا وفينا

من الماضي الذي ولَّى جِراحْ

وفي عُرفِ المحبةِ كلُّ موتٍ

بهِ عشقٌ جديدٌ للصباحْ

نعمْ واللهِ مجروحٌ ولكنْ

بغيرِ وجودِها فالعمرُ راحْ

أُصارحُكمْ أنا شعري حزينٌ

أليسَ الشعرُ مِن نبعِ النواحْ

ولولا الحزنُ في الأشعارِ كانتْ

كأشبهِ ما تكونُ إلى الصياحْ

وأرضُ العشقِ واسعةٌ ولكنْ

أكيدٌ كلُّ ما فيها مُباحْ

أيا سُفُنَ المحبةِ فارحمينا

أما قد آنَ ترتاحُ الرياحْ

بأيِّ شواطئٍ فيها سَنرسُو

وكلُّ شواطئِ العشقِ

جراحْ

لنا في العشقِ آياتٌ وفيها

يَفيضُ الشوقُ من نورِ العيونْ

ونبضُ القلبِ فينا ليسَ إلا

نداءً في الهوى عذبًا حنونْ

ولولا العشقُ ما مِتنا بجُرحٍ

ولا الأوجاعُ زادَتْها السنونْ

وأرضُ اللهِ واسعةٌ وفيها

مِن العشاقِ ما لا تعلمونْ

وقلبُكَ في الهوى إن ضاعَ يومًا

مُحالٌ أن يَعودَ وأن يكونْ

وما دامَ الهوى فينا بخيرٍ

فكلُّ الناسِ عندي طيِّبونْ

وما الأشواقُ إلا فيضُ وحيٍ

مِن الإلهامِ كالمُهرِ الحَرونْ

غدًا في العشقِ يَفترقُ الأحِبَّةْ

فإنَّا في العذابِ مخلَّدونْ