تخطَّ إلى المحتوى

إذا ليكن معاد الهاء أنثى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إذًا ليكنْ معادُ الهاءِ أنثى

فنجْعلَ هاءَ ماضِفْنَاه هاهَا

أ تحْسبُ أنَّها تُدْنِيْكَ طوعًا؟

وربِّ الكونِ لن ترقى سماهَا

عَرُوبٌ غُذِّيَتْ آياتِ حسْنٍ

تُدثِّرُ بالإثارةِ من يراهَا

جموحٌ أُسْرِجَتْ سحرًا بديعًا

وتَعْسِفُ أنْفسًا علِقَتْ هواهَا

كأنَّ الوردَ خَجْلةُ وجْنتيها

يضاهي الكونُ بالإصباحِ فاهَا

فيا رحَّالُ ما أُخْفِيِهِ بَادٍ

بهِ لَهَجَ الفؤادُ... وما خَفَاهَا

مَضَيْنا في خيالاتٍ فِجاجٍ

فنستوحي القصائدَ منْ رُباها

رضِيْنا بالخيالِ مدارَ شِعْرٍ

فلا نَعْدُوْ بما نشدو مدَاهَا

قضى الرَّحمن ما ترجوه وهمًا

سَرِفْتَ صبابةً ترجو لقَاهَا

لعلَّكَ باخعٌ نفسًا تُمنِّي

بأنَّك في غدٍ قَطِنٌ خِبَاهَا

لَعَمْرُ اللهِ لَنْ تحظى بليلى

لليلى مَسْلَكٌ ألِفَتْ خُطَاهَا

عَهِدْتُكَ ذا تقىً برًّا نَقيًّا

وليلى بالتُّقى حُفَّت حِماها

مَذَقْنَا شِعْرنا رحَّال لهوًا

يُشابُ بقَالَةِ السُّفَهاءِ ماها

رَكِبْنا الأنسَ فاتَّقَدَتْ ظنونٌ

فَهَلاَّ نرْكَبَنْ بحرًا سواها

فَخِرْ ممَّا لدى الجرهامِ بيتًا

نعارضها نفيْءُ إلى ذَراها

ونأيُك عن مُثارِ الظنِّ تقوى

يبوءُ بوزرِها من قد أتاها

وإخوانٌ لهم في الدينِ حقٌّ

فلا نرضى يَطَالهُمُ أذاها

فيا ربَّاهُ عفْوكَ عن قُفَاةٍ

بغيرِ بَصِيْرةٍ تقفو خطاها