ها هنا اخضرَّت بعينيَّ المنَى وانزاح يأسُ
وهنا إنتحر الماضي وضمّ الأمسَ رمس
وهنا في ملعبِ الموتِ اختشاءُ الموتِ رِجْس
وهنا ينهزم الليل فخلف الأفق شمس
وهمومي! تأكل من قلبي، وأعصابي همومي
ورؤًى حالمةُ الضوءِ بأمداء النجومِ
وهنا في أرضِيَ الثكلَى جراحي وكلومي
وهنا في المنزلِ المهجور في تلك الحنايا
ذكرياتٌ نبضُ آهاتٍ وآثارُ بقايا
هِيَ منِّي هي من ذاتِيَ ذرّاتُ سبايا
فهنا بعض رؤايا وهنا بعض خُطايا
وهنا أفنيت من عمْري شبابا
وتوشحْتُ عذابا وتوسَّدت تُرابا
وانتهبت الدرب أطويها سهولاً وهضابا
وغدي غديَ الواعُد نار في رمادِ
تتلظّى لهبًا ينداح عبر الكون في دفق امتداد