تضيق عن مجده الدنيا ولو رَحُبتْ
والرمل يُحصَى ولا تُحصى مآثرُهُ
لا ينزل العزّ إلا في منازلهِ
وثِقْ يقينًا بأن الله ناصره
من قال، ليس أمير الناس أجمعهم
لا ريب، يجهله، والله عاذره
من كان فوق محلِّ الشمس موضعه
يفنى الزمان ولا تفنى مفاخره
بلا نظيرٍ، فريدٌ في بسالتهِ
إن السيوف بلا شكٍّ عشائره
فقل بربِّكَ مَن عِزّاً يضارعُهُ
والله في كلِّ معسورٍ مؤزاره
وحيدُ عصرٍ رياض العزِّ مرتعهُ
والمجد ما ذرَّ بدرٌ فهو زائره
شهمٌ غدا رجُلَ الدنيا وواحدَها
يقيك دهرَك إن دارت دوائره
فكان غوثًا وكلٌّ يستغيث بهِ
في كلِّ آونةٍ ممن يحاذره
يعلو المجرَّةَ يعلو النيِّرين وقل
كل المفاخر تذريها مفاخره
حياته كلها كانت معطرةً
أريج فخرٍ، وريح المجد ناشره
أوليتَنا فوق ما ترجوه أنفسُنا
يا أيها البطل الميمون طائره
هيهاتَ يا حبذا يأتي الزمان لنا
بمثله، فالزمان البخل عاذره
فيه وجدت مجال المدح ذا سعةٍ
تفنى الدهور ولا تفنى مآثره
هذا السريُّ الذي فخْرُ السراةِ به
فالدهر منتقدٌ، ما نام ساهره
هذا الذي أسس استقلال موطننا
وكان في كل [معتركٍ] يناصره
العزم شتَّت صرف الدهر أجمَعَهُ
بالنصر يوم الوغى سُلّتْ بواتره
مضى الهمام الذي كانت أوائلهُ
مجدًا وعزّاً وفي شرفٍ أواخره
رعى المهيمنُ رمسًا ضمَّه أبدًا
عليه غيث الرضا قد زاد هامره