تخطَّ إلى المحتوى

ملائك حسن جذبن القلوب

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ملائك حسنٍ جذبنَ القلوبَ

بما في العيون من الكهربا

ذكرتُ بهنَّ جنان الخلودِ

وحوَّاء قبل ارتكاب الخطا

فكم من قدودٍ تقدُّ قلوب ال

محبِّيَن عند حصول اللقا!

وكم من نهودٍ بتلك الصدورِ

ثمار سقتها دماء الألى!

فهذا نقيٌّ نقيُّ البياضِ

وذاك شبيهٌ بلون القنا

وذا مستطيلٌ ككأس المدامِ

وذا مستديرٌ كبدر الدجى

وهذا صغيرٌ يهيج الشعورَ

وذاك كبيرٌ يُثير الجوى

وتحتَ النهود خصورٌ تثنَّتْ

دلالاً كغصن ثناه الهوا

خصورٌ ترِقُّ بضغط المشدِّ

وليستْ ترقُّ لأهل الهوى

ولو رمتُ وصف جميع الكنوزِ

بتلك القدود لمتُّ وما

كنوزٌ يصحُّ السكوت عليها

فلا تستزدني بحقِّ السما

برزنَ فأدبر جنحُ الظلامِ

وأقبل يبسم ثغرُ الضحى

ورحنَ تحفُّ بهنَّ القلوبُ

وهنَّ رِداها وهنَّ المنى

وتجري على إثرهنَّ النفوسُ

وكلُّ النفوس لهنَّ فدا

وقد راعهنَّ نقودُ العيونِ

فخضَّب آسُ الخدود الحيا

وأسرعْنَ حتى كأني بهنَّ

ظباءٌ دهتْها نبال العدا

ولمّا ارتمين بحضن المياهِ

كصبٍّ بحضن الحبيب ارتمى

وددتُ أكون مكان المياهِ

وهنَّ بقلبي مكان الحشا

ورحنَ يخضن عباب الخضمِّ

ذهابًا إيابًا هناك هنا

وما خفنَ غرْقًا وكم خائضٍ

ببحر هواهنَّ لاقى الردى

كأني بهن يلجنَ العبابَ

ويغطسنَ حتى يطأن الثرى

وطورًا يعمنَ بوجه المياهِ

يداعبهنُّ نسيمُ الصبا

حباحبُ لاحت خلال الظلامِ

فطورًا تغيب وطورًا تُرى

كأنيَ بالمدِّ والجزرِ لما

يرحنَ وهذا يعدْنَ وذا

محبّان ذابا بهنَّ غرامًا

فأضمرَ هذا لذاك العدا

إذا المدُّ وافى بهنَّ الأمامَ انْ

ثنى الجزر يعدو بهنَّ الورا