تخطَّ إلى المحتوى

أبرموا العهد أيما إبرام

الخفيف

٢٨ بيت

المتفرقات

أبرموا العهد أيّما إبرامِ

وجلوهُ موثق الاحكامِ

نقشوهُ بأَحرفٍ لامعاتٍ

في سطورٍ تحكي عقودَ نظامِ

وتلوا منهُ للبشارة حكماً

لا يباع الانام كالانعام

انما الناس في الوجود سواءٌ

من بني يافثٍ وسامٍ وحامِ

كلّهم من أبٍ وحيدٍ دعوهُ

باسم أَدما او آدمٍ او ادامِ

وحّدوهُ كما رأَيتَ بياناً

للمساواةِ بين كلّ الانامِ

او همُ في اعتقادِ من سوف يجزو

ن بنار الجحيمِ ذات الضرامِ

حيوانٌ قد ركبتهُ الهيولى

كتلاً من مفاصلٍ وعظامِ

وتداعى الى التوالد يبغي

لذَّةً او شفاً من الآلامِ

فثأَدَّى الى التكَاثر ممَّا

قذفثهُ مجامع الارحامِ

وهوَ قولٌ ادنى الى الفهم لكن

عين هذا الدنوِّ اوضح ذامِ

ودليلي قول الكلاميِّ انَّ الدينَ ما

كان فائق الافهامِ

حكمةٌ فاقت العقول سموّاً

فدعوها لاهل علم الكلامِ

ولنعُد للرقيق في السوق فالنخَّاس بين

الاحجام والاقدامِ

حظروا متجرَ الرقيقِ عليهِ

وهوَ حظرٌ يعاد في كلّ عامِ

امروهُ ان لا يبيع جهاراً

ودعوهُ بهمسهم للسوامِ

ومن الذنب افرغوا العذر درعاً

ليردُّوا بها سهام الملامِ

حيثُ قالوا ان لم يكن من يطيع ال

امرَ طوع النعال للاقدامِ

فانبئونا من للحجابِ وللبابِ

ونقل الصحاف وقت الطعامِ

ولبسطِ الفراش والكبس والجت

وما بعدهُ وحسو المدامِ

كلُّ هذا من قبلنا حرص الغر

س عليهِ في سالف الايامِ

فهووا منهُ للحضيضِ فكانت

غاية الرغدِ اوَّل الاعدامِ

عادةٌ بئسَ ما جنتهُ علينا

من هبوطٍ بعد ارتفاع المقامِ

رسخت في القلوب منا وسالت

في مجاري الدماءِ قبل الفطامِ

فاذا ما سمعتنا نذكرُ الرغبةَ

عنها فالفعل غير الكلامِ

ذا يقيني ابديتهُ لكَ عفواً

فأَتى ساذجاً كهذا النظامِ

لم ازّينهُ بالجناس ولكن

زانهُ الصدق وهو جل مرامي

فاعتقد ما اقولهُ عن يقين

انَّما القولُ ما تقولُ حذامِ