الصُّورتانِ عجبنا كيفَ صُوِّرَتا
وكيفَ وُثِّقَتا أو كيفَ زُوِّرَتا
انسَوْا تمامًا - بجاهِ اللهِ - أمْرَهُما
ولتنظُروا في السَّما والأرضِ نُوِّرَتا
تأمَّلُوا في تفاصيلِ الوجودِ ترَوْا
كأنّ شمسَيْنِ في الآفاقِ كُوِّرَتا
في الصُّورتَيْنِ مسافاتٌ تَحُومُ على
بُحَيْرتَيْنِ معَ الأزمانِ غُوِّرَتا
تَخَيَّلُوا أيَّما يَمَّيْنِ، وافترِضُوا
حوريَّتَيْ مَجمَعِ البحرَينِ حُوِّرَتا
وقد نرى كُرَةً أرضِيَّةً وإلى
جوارِها كُرَةٌ أُخرَى ودُوِّرَتا
وفي إطارَيْنِ قد لاحَتْ لأعيُنِنا
أرضِيَّتانِ لمَسؤُولَيْنِ سُوِّرَتا
وشُعلتا ثورتَيْنِ اليومَ أُطْفِئتا
وما عَلِمْنا مَتَى أو أيْنَ ثُوِّرَتا
وجَزْوَتا قَهْوَةٍ في دَلَّةٍ سُكِبَتْ
على السَّدِيْمَيْنِ نارًا حينَ فُوِّرَتا
انْظُرْ بِعَينَيْكَ واعقِلْ بالفُؤادِ، فإنْ
خانتكَ عيناكَ قُلْ: عَيْنَايَ عُوِّرَتا
لأنّنا عربٌ صرنا إلى جدَلٍ
في صُورتَيْنِ جَهِلْنَا كيفَ طُوِّرَتا!!