تخطَّ إلى المحتوى

سلام على أرض السلام المخادع

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

(سلامٌ على أرضِ السّلامِ المُخادعِ

وشعبٍ قضى تاريخَهُ في الفواجِعِ)

سلامٌ على من عاش فيها مُخلَّدًا

إذا كان حيًّا أو قضى في المرابعِ

سلامٌ على قدسِ الإباءِ، فإنَّها

ستبقى لنا رمزًا برغمِ المَوَاجعِ

سلامٌ على شُبَّانِها وشيوخِها

تَحدَّوْا سلاحَ الغدرِ، نارَ المَدافعِ

سلامٌ على أطفالِها ونسائِها

هَمُ النبتةُ الخضراءُ رغمَ المدامعِ

سلامٌ على كلِّ الذين أحبُهُم

بغزةَ إذ ثاروا على كل خانعِ

يقولونَ أهلًا بالسلامِ إذا أتى

بُعيدَ انتصارٍ في جميعِ المعامعِ

يُعيدُ لنا الأرضَ السليبةَ بعدما

تأذَّى الثَّرى فيها لهولِ الفواجعِ

يُعيدُ لنا الأقصى بُعيدَ انْتهاكِهِ

على يدِ صُهيونَ اللئيمِ المُخادعِ

سلامٌ عليكم أيها العُربُ، إنَّكم

ضربتُم لنا الأمثالَ، يا كُلَّ بائعِ

بِبَخسٍ أراكُم قد عَرَضْتُم رقابَكم

لبيعٍ وقد هانت عليكم مواجعي

أنا غزةُ الشَّمَّاء أبقى أبيةً

برغمِ الذي ينتابِني من فظائعِ

فَدَعكُم من السِّلمِ الذي كان لُعبةً

لينعمَ أسراهُم بدفءِ المضاجعِ

ويرجعَ أبناءُ الخنازيرِ بعدَهُ

يُذيقونَ شعبي من جحيمِ الفواجعِ

فأبناءُ صهيونَ استباحوا دماءَنا

ودَكُّوا بيوتًا فوقَ داعٍ وراكعِ

ولم يُثنِهِم دمعُ الثَّكالى، فأحرقوا

بدعمٍ من الأمريكِ كلَّ المزارعِ

ولم تُثنِهِم أشلاءُ طفلٍ ومُرضعٍ

فألقوْا بنارِ الحقدِ كلَّ المراضعِ

فما كان من عهدٍ لهم طولَ عمرِهِم

وقد شَهِدَتْ واللهِ كلُّ الشرائعِ

فما من نبيٍّ جاءهم عادَ سالمًا

برغمِ الذي يُزجِي لهم من منافعِ

وقد ذاقَ من مكرٍ لهم سيِّدُ الدُّنا

وكُلُّ صحابيٍّ جليلٍ وتابعِ

فكيف بِربِّ النَّاسِ يُؤمنُ غدرُهُم

وتُصغِي لهُم بالزُّورِ كلُّ المسامعِ

وأمثالُهُم ما كان يُجدِي حوارُهُم

بِحُسنَى، ولكنْ باللظى والمدافعِ

وحربٍ ضَرُوسٍ أشعلوا هم فتيلَها

وقد أوقفوها بالسلامِ المخادعِ