تحيّرتُ منْ شوقي إليكِ ولوعتي
أنارُ جحيمٍ أنْتِ أم أنتِ جنّتي
تلاقينني والقلبُ يرقصُ نشوة
وارجعُ مهموما أنادمُ حَسْرتي
وتبديْينَ لي في ألْفِ حالٍ وصورةٍ
فأيّة حالٍ سوفَ ترسمُ ريشتي
أكفكفُ أحيانا دموعي وتار ة
أُ غرّدُ مثْلَ الطيرِ من فرْطِ فرحتي
وأهربُ منْ لقياكِ لكنني أرى
خيالكِ قُدّامي كأنّكِ كعبتي
وأغفلُ عنْ ذكْرِ الهوى متناسيا
فتلسعُني ذكراكِ لسْعةَ جمْرةِ
فتسخرُ بالنسيانِ ذاكرتي وقدْ
صَحتْ خطواتي عنْدَ موطئ عثرتي
وأرجعُ منْ حيثُ ابتدأتُ كعادتي
أُفكّرُ ما بين اشتياقي وخيبتي
أحاذرُ ممّا قدْ يجئُ بهِ غدُ
فيغرقني التفكيرُ في كلّ خطوةِ
أخافُ من الأيام منْ دورانها
يفرّقنا عن بعضنا دونَ رجْعةِ
فقدْ تقتلُ الحُب الشديد حماقةُ
وقدْ يُطفئُ الأشواقَ بعضُ تعنّتِ
فتصبحُ دُنيا العاشقينَ مملّة
وباردة كالثلْجِ مِنْ غيرِ جذوةِ
أخافُ بأن تجري الرياحُ حبيبتي
بغيرِ الذي قدْ أمّلتْهُ سفينتي
ويُلْغي شراعُ مُرْغما خط سَيْرهِ
وترمي بنا الأمواجُ في كل وجهةِ
أعيدي إلى نفسي الأمان وحاولي
بأنْ تنقذيها مِنْ شكوكٍ وحَيْرةِ
أريني الغدَ الآتي حنانا وعالما
مِنْ العطْفِ لا مِنْ كبرياءٍ وقسْوةِ
كما أنتِ كوني فطرة وبراءة
فإنّكِ لَوْ تدرينَ أجملُ لوحةِ
بقيّةُ حُب في فؤادي تشدّني
إليكِ فصونيها بلمْسةِ رقّةِ
فإنْ أنتِ أبديْتِ التسامحَ مرّة
سيكبرُ في قلبي الهوى ألفَ مرّةِ
أشيحُ بوجهي عنكِ وجها مقنّعا
وأهواكِ حتّى الموتِ وجهَ حقيقةِ
ولي أملُ أنْ يرجعَ الحبُّ صافيا
ويفتحَ أبوابَ السماءِ بكلمةِ
فنرقى إلى حيثُ الأعالي تضمّنا
كنجمينِ من تلك النجومِ البعيدةِ
نسافرُ في كونٍ من الضوءِ ساحرٍ
فنحنُ بلا حُب مجرّدُ طينة
هوَ الحب نورُ الله فينا وإنّهُ
عزاءُ لنا في عالمٍ متزمّتِ
وبالحب أغنى الناسِ نحنُ وإننا
لأطولُ عمرا منْ حياةٍ قصيرةِ