تخطَّ إلى المحتوى

هذا حبيبك والتشوق قاتله

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

هذا حبيبُكِ والتشوقُ قاتلُهْ

مذ غابَ ما برحَ الحنينَ مصاولُهْ

مضناكِ بينَ مُطارِدٍ ومطارَدٍ

ما نامَ إذ تَروي القصيدَ جداولُهْ

فياضةٌ عيناه شقّقها النوى

فأتَت تُجرجِرُ بالملامِ عواذلُهْ

أفٍ ألا يكفي الهوى وسجومُهُ

لتجيئَني بعد العذابِ جدائلُهْ

اتركْ هواها فالمطيةُ أُسرجَت

قال الحسودُ، تُدقّ فيَّ معاولُهْ

يا ابنَ اللذِينَ..! ألم تجدْ إلا فتى

ملّ التصبرَ سيفُهُ؟!.. أتجادلُهْ؟!

فالأُلجِمَن أفواهَ كلّ عواذلي

ولأبلُغَنْ بابًا لها وأُسائلُهْ

يا بابَ جلّقَ كيف حالُ حبيبتي

بعد الفراقِ وقد تنمردَ صائلُهْ

ما حال "دفِّ الشوكِ" بعد تغرُّبِي؟

ما حال بيتي والرديمُ مُبادلُهْ

هل ما يزالُ اسميْ على جدرانهِ

واسمُ التي يهوى الفؤادُ يُقابلُه

ما لي أرى في الياسمينةِ حُمرةً

والموتُ يقضمُ ساقَها ويعاجلُهْ

انظر إلى "الحرمون" شابَ وقورُها

لما رأى شعبًا تفرعنَ قاتلُهْ

أنّى التفتّ تجدْ خرابًا عامرًا

بالتضحياتِ.. هنا تبيتُ جحافلُهْ

قبضَت يدُ الأيامِ منّا قبضةً

ورمَت فطشَّ عن الحصيدِ سنابلُهْ

هذي دمشقُ وقد تعودَ شعبها

بذلَ الدماءِ ولن تموتَ فضائلُهْ

قم ناجِ جلّقَ أيها المقتولُ قلْ:

يفديكِ نبعُ دمائنا وجداولُهْ

ثرنا على الطاغوت فاستجدى العدا

فأتى لنا مِن كلِّ حزبٍ سافلُهْ

عُرّيتُ عن غمدي فما لي حيلةٌ

إلا القتالُ، فأين مَن سأقاتلُهْ؟!

يا شامُ لا تأسَي على أشلائنا

فالنصرُ تُبلغ بالدماء مَنازلُهْ

عشرٌ بصمنَ على الزمانِ صلابتي

بدماءِ نحري والرماحُ نوائلُهْ

كسرى وقَيصرُ يعرفانِ كلاهما

جدي إذا طلبَ البروزَ مُنازلُهْ

فكأنّ أيديْ الموتِ ترقبُ سيفَهُ

يا ثُكلَ أمِّكَ إن برزتَ تُنازلُهْ

فسطاطُ كلِّ المسلمينَ خيامُنا

ولواءُ دينِ اللهِ سيفي حاملُهْ

عطشَتْ سيوفُ الحقِّ يا ابنَ مُحمَّدٍ

هذا زمانٌ قلَّ فيهِ بواسلُهْ

قِفْ فوقَ ناصيةِ الزمانِ وقُلْ أنا

سيفٌ دمشقيٌّ تساقطَ وابلُهْ

يكفيكَ فخرًا أن غيركَ ثاملٌ

ترعى على جِيدِ النساءِ أناملُهْ

غنّى إذا ضمَّتهُ في أعبائِها

تُشجي إذا عزَّ اللقاءُ بلابلُهْ

ما الشعرُ إن لم ينتفض لعقيدةٍ

ويقومَ في وجهِ الظلومِ يباهلُهْ

مُتْ تحتَ راياتِ الكرامةِ واقفًا

ودعِ الزمانَ يقولُ ما هو قائلُهْ