أخْلو، ونفسيَ للهمومِ مَطَارُ
و شؤونُ عينيَ بالخدودِ قِطَارُ
وأقولُ: إنِّيَ لنْ أُشَاهِدَ رحمة ً
بالنَّفْسِ ما تَتناْقَلُ الأخبار
أخشى مواجهة الوجوهِ البائسا
تِ تقولُ من بؤسِ بِهنَّ غُبَارُ
وأفرُّ من لَحْظِ اليتيمِ ودمعه
فعيون أيتام الشآم حِصَارُ
ويذيبني نبَأ الفجيعة قولهم:
في ظَهْرِ مُحْصَنَةٍ تَنَفْسَ عَارُ
سيغار للعرض السليبِ وربِّه
ربّ ٌ عظيم قادرٌ جبَّار
ويذلُ قوماً أَلَّهوا من دونه
زوراً عليَّاً في الضلالة ساروا
سِينٌ وميمٌ حاجبان لربهم
و العين فيها تكمنُ الأسرارُ
ونساؤهم عُرسٌ لعابرِ نزوةٍ
و النسل في آبائه محتار
قد أشبهتْ كلَّ الوجوهِ وجوهُهم
فلكلِّ فحْلٍ بالوجوه نِجَارُ
حاولتُ أنْ أبقى الحيادَ وليس لي
عن نَصْرِ أحرار الشآم خِيَارُ
فقميصُ قلبيَ مِنْ دِمَشْقَ نسيجه
و له حَماةُ وإدْلِبُ الأزرارُ