تخطَّ إلى المحتوى

تولى النهار كما أقبلا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تولّى النهار كما أقبلا

غبارٌ يثور وحينا يُثارْ

يحب الغبار سليل البلى

وذلك كل حديث النهارْ

تولّى النهار كأنْ لم يكنْ

فهذا يموت وذا يولدُ

وتلك المهود كذاك الكفنْ

فليس يُذم ولا يُحمدُ

تأمل علام اختلاف الزّمان؟

وهذا النبيل كذاك الوضيعُ

وهذا الوقور كذاك الخليعُ

فليس جديرًا به أن يصان!

سواء لعمري جميع الرجال

وهذا التباين فيهم محال

سواء كذلك كل الطباعْ

وكل الوقائع أيضًا سواءْ

فهذا الهدوء كذاك الصراعْ

وهذا اللقاء كذاك الوداعْ

وتلك الظلال، كذاك الشعاعْ

وما يتبدى كَرَهْنِ الخفاءْ

فليس هنالك سرٌّ يذاعْ

وهذا التنوع محض انخداعْ!

تولّى النهار؟ نعم قد أفلْ

وهذا المساء؟ - نعم قد أتى!

وماذا ترى، أيُّهذا الفتى

بذاك الذي من قديم الأزلْ؟!

تولى النهار كما أقبلا

غبار يثور وحينًا يثارْ

يحب الغبار سليل البلى

وذلك كل حديث النهارْ

فحمدًا ليوم عقيمٍ غبرْ

فما فيه ما يستحق النظرْ!

وما هو أهل لهذا الضَّجَرْ!

فليت الزمان عليه اقتصرْ!