تخطَّ إلى المحتوى

ولد العشق ليلة الميلاد

غير معروف

٧٥ بيت

المتفرقات

وُلِدَ العِشْقُ لَيْلَةَ المِيلَادِ

وَتَهَادَتْ وَلَائِدِي لِلْوِلَادِ

وَاسْتَمَرَّ الغِنَاءُ وَالشَّيْخُ يُبْدِي

عَنْ مَعَانٍ لَذِيذَةٍ كِالشِّهَادِ

وَتَنَاهَى إِلَى مَسَامِعِ لَيْلَى

أَنَّ رُومِيَّهَا بِنَارِ اتِّقَادِ

كَمْ تَمَنٍّ بِأَنْ نَظَلَّ صِغَارًا

فَضَعُفْنَا وَذَنْبُنَا فِي اشْتِدَادِ

وَتَرَاخَتْ بِنَا الحَيَاةُ وُرْحْنَا

فِي ضَلَالٍ مُحَبَّبٍ أَوْ رَشَادِ

أَكْثَرُ النَّاسِ لَيْسَ يَدْرُونَ شَيْئًا

لَا يُحسُّون مَا بِهِمْ مِنْ سَوَادِ

أَكْثَرُ النَّاسِ غَيْرَ نَزْرٍ يَسِيرٍ

مَحْضُ إِجْحَافِهِمْ كَمَحْضِ الحِيَادِ

أَنَا مِنْ قَوْمٍ اسْتَضَاقُوا حُقُوقًا

وَاسْتَضَافُوا كَرِيهَةً مِنْ فَسَادِ

مَلَّنِي الضِّحْكُ وَاعْتَرَتْنِي ظُنُونٌ

مِنْ مَضِيغٍ قُلُوبُهُمْ أَمْ جَمَادِ

وَتَمَشَّتْ بِيَ الكِبَارُ وُجُوهًا

فَانْتَهَيْنَا وَمَا لَهَا مِنْ نَفَادِ

أَيُّهَا الوَادِعُونَ بِيضُ النَّوَايَا

بَيْنَ وَجْهَي مُسْوَدِّنَا والرَّمَادِي

إِنَّ فِي النُّورِ نَزْعَةً للِتَّسَامِي

فَانْفُضُوا الجَمْرَ عَنْ بَقَايا الرَّمَادِ

أَيُّهَا الجَائِعُونَ مُدُّوا يَدَيْكُمْ

وَاسْتَلِذُّوا السَّلَامَ مِنْ خَيْرِ زَادِي

وَاحَدِيًّا وُلدتُ عِنْدَ عَجُوزٍ

سَبَّحَتْ رَبَّهَا بِسَوقِ النِّقَادِ

أَتَلَهَّى الشِّعَافَ أَرْقَى الهُوَيْنَى

وَأَشُمُّ الرِّيَاحَ فِي كُلِّ وَادِ

حَالِمٌ وَادِعٌ لَذِيذُ المُحَيَّا

حَدَّ حَدَّ الرِّضَا بِنَهْجِ اقْتَصَادِ

يَقْظَةٌ لِلضَّمِيرِ لِلْحُبِّ لِلشَّوْ

قِ حَنينًا مُرَتَّلًا فِي الفُؤَادِ

وَاقْتِرَابًا أُحِسُّهُ بَيْنَ جَنْبَيَّ

اجْتِذَابًا يَشُدُّنِي لِلْمَعَادِ

سَوْفَ أَمْضِي إِلَيهِ أَخْطُو حَبِيبًا

يَتَهَادى إِلَيْهِ يَوْمَ التَّهَادِي

ضِحْكَةٌ فِي الشِّفَاهِ ، رَسْمَةُ خَلّا

قٍ بَدِيعٍ مُسَبَّحٍ فِي الغَوادِي

وَتَجَلٍّ يَكَادُ يَرْقُصُ ظَمآ

نَ إِلَى مَنْ أَطَافَنِي كَالسُّهَادِ

إِنَّهُ الحُبُّ وَالمَدَامعُ والأَلْ

حَانُ والصَّفْوُ فِي سُجُودِ الوِدَادِ

إِنَّهُ جَذْبَةٌ مِنَ اللهِ بُعْدًا

بَعْدَ بُعْدٍ إِلَى مَرَاقِي البِعَادِ

إِنَّهُ أَنْ تَمَوتَ مِنْهُ مِرَارًا

ثُمَّ تَحْيَا عَلَى اسْمِهِ فِي اتِّحَادِ

وَحْدَةٌ لَا عَنِ امْتِزَاجٍ وَلَكِنْ

يَعْسُرُ الشَّرْحُ عَنْ مَذَاقِ المُرَادِ

إِنَّهُ أَنْ تَضِيقَ بِالكَوْنِ وَالدُّنْ

يَا جَمِيعًا ، بِهَذِه الأَضْدَادِ

إِنَّهُ أَنْ تَفِرَّ مِنْ نَفْسِكَ الرَّعْ

نَاءِ فِي حُبِّ أَوْحَدِ الآحَادِ

إِنَّهُ قِصَّةُ الوُجُودِ تَبَدَّتْ

فِيكَ يَا أَنْتَ فِي خُطُوطِ المِدَادِ

ذَلِكَ الحُبُّ والحَنَانُ/ التَّسَابِي

حُ صَلَاةً عَلَى فَمِ الأَوْرَادِ

ذِلَكَ الحُبُّ لَمْ يَخُنْهُ وَلِيٌّ

لَا وَلَا لِلْوَلِيِّ خَوْنُ الوِعَادِ

نَظْرَةٌ نَظْرَةٌ وَبَعْضُ التِفَاتٍ

سَوْفَ تَكْفِي مُقَتَّلًا بِافْتِئَادِ

وَعُيُونٌ تَرَاهُ لَا كَعُيونٍ

فَاتِكَاتٍ بِقَلْبِهِ المُعْتَادِ

أَخَذَتْنِي وَأَبْعَدَتْنِي بَعِيدًا

لِلِقَاءٍ مُعَجَّلِ الإسْعَادِ

قَدَّرَتْنِي كَمَا تَشَاءُ كِتَابًا

ضَمَّ فِيهِ لَيْليَّةَ المِيعَادِ

وَأَنَا أَحْمِلُ البُكَاءَ وَلِيدًا

يَتَنَاغَى إِلَيْهِ قَبْلَ الرُّقَادِ

رُبَّمَا تُوْرِقُ الأَمَانِيُّ نَرْتَا

حُ مِنَ الضَّرْبِ في وُجُوهِ البِلَادِ

رُبَّمَا يَرْجِعُ الكَبِيرُ بَرِيئًا

مِثْلَ طِفْلٍ مُهَدْهَدٍ فِي المِهَادِ

رُبَّمَا يَضْحَكُ الإِلَهُ إِلَيْنَا

وَنُحِسُّ السَّمَاءَ بَيْنَ الأَيَادِي

وَجَمِيلٌ بِأَنْ نُحِبَّ جَمِيلًا

بَعْدَ وَقْتٍ مُلَبَّدٍ بِالكَسَادِ

بَعْدَ أَنْ ضِقْتُ بِالحَيَاةِ وَضَاقَتْ

بِحَيَاتِي قَبَائِلُ الحُسَّادِ

أَيُّهَا الصَّفْحُ مُذْ خُلِقْتَ جَمِيلًا

لَسْتَ تَأْسَى عَلَى غَبَاءِ العِبَادِ

كُنْتَ مِنِّي طَبَائِعًا لَمْ تَزِدْنِي

غَيْرَ مَا فِي السَّمَاءِ دُونَ الوِهَادِ

أَحْمِلُ المَاءَ فِي ضَمِيرِي غِيَاثًا

لِسَحَابٍ يَصُبُّنِي فِي البَوَادِي

وَاهْتِزَامًا يَجِيشُ حِينًا فَحِينًا

غَلْيُ قَلْبٍ مُعَدَّمِ الأَنْدَادِ

وَمُقَامًا فِي شِعْبِ عَقْلِي وَحِيْدًا

أَتَغَذَّى بِفِكْرَةٍ مِنْ عَتَادِي

كُنْتُ كُنْتِيَّ وقْتِهِ مُسْتَعَادًا

ثُمَّ أَصْبَحْتُ جِدَّةً مِنْ جَوَادِ

وَكَأَنَّ النُّجُومَ تَحْتِي جَوَارٍ

ضَاحِكَاتٌ إِلَى فَتًى غَيْرِ عَادِي

كُلُّ غَرَّاءَ أَلهَمَتْنِي هَوَاهَا

وَاسْتَمَرَّتْ تَحُثُّنِي لِازْدِيَادِ

كُلُّ أُنْثَى تَجِيءُ دَلًّا لَطِيفًا

لِتُرِينِي حَمَاقَتِي فِي انْقِيَادِي

كُلُّ أُنْثَى أَمُوتُ فِيهَا وَأَحْيَا

بَيْنَ يَافَا إِلَى قُرَى بَغْدَادِ

كُلُّ أُنْثَى تَفِرُّ مِنِّي لِتَأْتِي

ذَاتَ يَوْمٍ كَزَيْنَبٍ أَوْ سُعَادِ

كُلُّ أُنْثَى تَمَلَّكَتْنِي وَضَنَّتْ

بِشِفَاهِي عَنِ الكُؤوسِ الوِرَادِ

كُلُّ أُنْثَى أَخَفُّ حَمْلًا وَأَوْعَى

لِجَمَالٍ مُكَثَّفٍ مَيَّادِ

كُلُّ أُنْثَى لُحُونُهَا مِنْ نُهُودٍ

قَاسِيَاتٍ عَلَى رَقِيقِ الوِسَادِ

كُلُّ أُنْثَى تَضَاحَكَتْ وادَّعَتْنِي

لَأَحلَّ الوَثِيقَ بَعْدَ انْعِقَادِ

كُلُّ أُنْثَى تَفَرَّقَتْ وَاحْتَوتْنِي

وَاسْتَحَقَّتْ مَمَالِكي بِافْتِقَادِ

كُلُّ أُنْثَى ذَكِيَّةٌ فِي تَغَابٍ

ذَاكَ سِرُّ الحَيَاةِ عِنْدَ الخِرَادِ

كُلُّ أُنْثَى كَجِدَّةٍ فِي قَدِيمٍ

وَجَدِيدُ القَدِيمِ أَحْلَى مُرَادِي

كُلُّ أُنْثَى تَمَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَتْ

فِي اتِّزَانٍ مُدَوْزَنٍ لِاتِّسَادِي

كُلُّ أُنْثَى تَمَدَّدَتْ وَاسْتَرَاحَتْ

بَعْدَ مَا كَلَّ رَكْضُهَا فِي التَّمَادِي

كُلُّ أُنْثَى رَأْيْتُهَا وَرَأَتْنِي

كُلَّ زَوْجَيْنِ غُرَّةَ المِيلَادِ

رَشَفَتْنِي رَشَفْتُهَا فَاتَّسَقْنَا

فَاسْتَوَيْنَا سَدِيدَةً فِي سَدَادِ

أَيْنَ صَفْوُ الحَيَاةِ وَالعُمْرُ وَلَّى

وَعَدَتْنِي قَلَاقِلٌ منْ عَوَادِ

أَبَدًا أَقْطَعُ العَظِيمَ وَنَجْمِي

في ارتِدَادٍ وَهِمَّتِي فِي انْجِرَادِ

كُلُّ مُسْتَعْظَمٍ مِنَ النَّاسِ زِنْهُ

سَوْفَ يَبْدُو أَخَفَّ مِثْلَ القُرَادِ

جَهِلَ النَّاسُ حَظَّهَمْ وَاسْتَنَامُوا

بِقَدِيمٍ أَسَاغَهُمْ وَاعْتِيَادِ

عَمْرَكَ اللهَ وَالحَيَاةُ اقْتَضَاءٌ

أَنَ تَرَى الصَّقْرَ مِنْ عُيُونِ الجَرَادِ

أَنْ يُرَدَّ الكَلَامُ وَهْوَ نَئِيمٌ

صَاتَ فِيهِ غَضَنْفَرُ الآسَادِ

فَارْتَقِبْنِي فلست تدري جَدِيدِي

غَيْرَ أَنَّي أَبِيدِةُ الآبادِ

انتَمَتْنِي مِنَ الرِّجَالِ فُحُولٌ

وادَّعَتْنِي كَرَائِمُ الأَجْدَادِ

وأَتَتْ بِي غَرِيبَةٌ فِي زَمَانٍ

طَبْعُ مَنْ فِيهِ أَخْذَةٌ بِالكُبَادِ

فَتَنَحَّى كَمَا يَكُونُ التَّنَحِّي

فِي انْعِزَالٍ وَوَحْدَةٍ وَانْفِرَادِ

طَارِحًا هَمَّ هَمِّ عَيْشٍ كَئيبٍ

لَيْسَ عَدْوُ القِصَارِ عَدْوَ الجِيَادِ

حَامِلًا في الضُّلُوعِ نَارًا تَلَظَّى

سَامِعًا فِي السَّمَاءِ صَوْتَ التَّنَادِي

إِنَّ رُومِيَّ كُلِّ حُبِّيكَ آتٍ

فِي تَدانٍ وَخِفَّةٍ وَاتِّئَادِ