كف سخاء
عودة لرثاء فخر الرجال المرحوم عبد الله سيد خليفة
مالي أعود وبعد طول سنين
أبكي لعبد الله خير معين
عودتني كف السخاء ولم تكن
إلا ببسط الكف غير ضنين
عودتني كف السخاء وما أنا
إلا لراو عنه بالتأمين
يا واهبا بالمال تقضي حاجة
للناس فقي يسر بلا تلوين
لو كان مثلك في الأنام مخلدا
ما كان للفقراء بعض أنين
ما كان من جوع لهم أو من عرى
فلقد عهدتك ساخيا في لين
تعطي بلا من فإنك حاتم
كرما تجود تزيل هم حزين
الله سخر من طباعك بالذي
يرضيك لا ترضى بفعل مشين
تربت يداك وما رأيت لكم سوى
نبلا وطهرا في محيط أمين
لا تتقي في الحق لومة لائم
وشجاع رأيك في ثياب رزين
قد كنت لي رمزا رفيعا ساميا
ولقيت منك نقاوة التعدين
مهما أحاول لست أحصي زاكيا
أيعد رمل البحر عي يمين
وعجبت كيف القبر ضم رفاته
روحا ستبقى رغم جسم طيني
سأظل أذكر من محاسنك الندى
حزني عليك يظل في تكويني
يا رب جاءك والمحامد جمة
يرضى بأقدار وكأس منون
صلى وصام تعبدا في خشية
لم يخش إلا الله كل الحين
قد كان أشجع من رأيت بعزمه
يبني لمجد لم يكن لقرين
متقدما في كل خير تاركا
أثرا بعيد الغور نعم رصين
ما عاش يبخل كفه وبماله
أندى الندى والجود والتزيين
البحر إن لاقيته متيمما
وله صفات فوارس بقمين
أكرم له يا رب إن رضاءكم
فوز بجنات وحور عين
ما كان ربي ظالما لعبيده
حاشا بعدل مطلق ويقين
يا رب لا تردد رجائي مؤمنا
بالله لا أحدا سواه يقيني
هو حافظ وهو الحفيظ لأمرنا
نرجوه في دنيا لنا في دين
لا نتقي في الصالحات عزولنا
والله أولى سجدة لجبين