يا نائح
الطلح
ودع لأحلام كثيرات وأوهام
واستبق ما كان من أدواء أجسام
سألتك الله يا قلبا يرافقني
أن تستطيب حياة الجائع الظامي
عليك ولو تحيا بآنية
من فضة أو أن تظل بجرحك الدامي
كلاهما سيظل الموت آخرها
دنيا تكدر من صفو وأحلام
ما دام موتك لا يبقيك مبتهجا
فما عليك إزاء الضوء واظلام
يا نائح الطلح هل ما زلت في طرب
أم أن جرحك يدمي صدرك الطامي
تركت خلفك أحلاما منمقة
وجئت تجري إلى غيب بإرغام
فلا الليالي لها في مدلج عمل
ولا نوايا لنا جادت بإرهام
سألتك الله لا فكرا يؤرقنا
أو أن تعود إلى هم وآلام
فليس بعد قضاء الله مرتكز
و ليس بعد عظيم الجاه من حامي
سلم أمورك ولتنظر مهابته
إن شاء يرفع من رأس ومن هام