بليلٍ والعذول مع الحبيبِ
تلاقينا بمجتمعٍ رحيبِ
فلم تُطْفِ العيونُ لظى لهيبي
ولم تشفع بنا عين الرّقيب
فكان كلامنا بالعين سرّا
أفي العينين دعجٌ أم دلالُ؟
وفي الألحاظ سيفٌ أم نصالُ؟
يقينًا إنّها السّحر الحلال
إذا نظرت بأحشائي أخال
لهيبًا يشبه البركان جمرا
تشاكَيْنَا بأعيننا فأمستْ
كأنّ رموشها بالجفن شدّتْ
مليّاً قد تناجينا فأنست
بلذّات الكرى جفني وجُنّت
بي الأشواق والعشّاق أدرى
تبادلني الهوى ولها ابتسامُ
وبالهمسات والعين الكلامُ
وفي نظراتها تبدو السّهامُ
يلذُّ بها الفؤاد ولا يُضامُ
وأضحى حبّها سرًا وجهرا
ولو عند الوداع شهدتَ حالي
وما آلت إليه من الهُزَالِ
وأعيينا المحبة باتّصال
عن المحبوب قل أين التّسالي؟
وإنّ لدعج مقلتها لَسِحْرَا
مضت والقلب متَّبعٌ خطاها
وتجذبه العيون بكَهْرَبَاها
لها جفنٌ يقرِّحهُ بكاها
ولي نفس يعذبها هواها
تساوينا وليس الهجر غدرا