تخطَّ إلى المحتوى

ماذا يكون إذا انقضى أجلي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ماذا يكون إذا انقضى أجلي

وتوقّف الخفّاقُ في صدري

وتطلّعتْ روحي محلّقةً

عبر الفضاءِ تطوف كالنسرِ

أترى الحياةَ تظلّ صاخبةً

وكما عهدتُ نظامَها يجري

أم سوف تغشى الكونَ واجفةً

تجتاحه حيناً من الدّهر ؟

لا شيءَ بل ستظلّ حافلةً

بالمبهجات وكلّ ما يُغري

سيسير أقوامٌ للهوهمُ

يترقّبون مطالعَ الفجر

ويردّدون اللحنَ منطلقاً

ويفضّضون الصبحَ للزّهر

ويظلّ يذكرني أخو ثقةٍ

يرعى ودادَ الحرِّ للحرّ

إني لأَعرف ما يُقال غداً

ولسوف أسخر منه في قبري

سيقال حين أموت مات وقد

أرضى (الرئيسَ) وجاد بالعمر

ويقال كان (ملف) خدمته

مثلا لبذل الرّوح والصّبر

وسيسألون الله يسكنني

عدنًا وحسبي ذاك من أجر

ويردد المذياع أغنية

فيميل سُمّارٌ من السُّكْرِ

ويقول نشوان_وقد لعبت

بفؤاده أرجوحة الخمر

سمع الثناء عليَّ مندفعًا

بفضوله لجليّة الأمر

من مات؟ .. من ينعون سيرته؟

فيجيبه سكران لا أدري!

قم يا بني فأنت مفخرتي

حسبي وحسبك ذاك من فخر

فلأنت من أذكت مجامره

روحي ومن بوأته عطري

ولأنت من علمته فغدا

يطوي أصابعه على الجمر

ليس الكرامةُ سلعةً أبدًا

فيبيعها المحتاج للمثري

ما كرمُهم كرمي إذا عصروا

كلّا وليست خمرهم خمري

وغدًا سيذكيها مؤججة

حمراء ينفخ كورها شِعري

أنا لن أموت وكيف يقتلني

من لو أشاء أماته سُخري

أنا من صنائع أمّتي أملٌ

يومًا سيرفع رايةَ النّصري

وجرى وراء ركابهم نفرٌ

يتقلّبون تقلّب الدّهر

ويظلّ يهفو من يلاحقهم

نحو السّراب يرفّ في القفرِ

إنّي لأحجم عن مشاربهم

كي لا يطوّقَ جيدَهم شِعري

عهد لعمرك لن أذلّ لهم

أبدًا وفي عرقي دمٌ يجري