يا من قطعت مودتي ورجائي
وجحدت حق أخوّتي وصفائي
كم ليلةٍ أرعَى النجوم وطرفيَ ال
مرتاع يكبو في دجى الظلماءِ
إنسانَ عيني ما عهدتك ناسيًا
عهدَ الصّبا وتعلَّة البُرَحاء
إنسان عيني ريقك العذب الذي
هو أصل كلِّ بليّتي وبلائي
فارحمْ فؤادًا ضلَّ عن نهج الهدى
يتلو النشيد بأدمع «الخنساء»
متطلّبًا منك الوصال تَعطّفًا
رُحْماك لستُ بصخرةٍ صَمّاء
يا قاتلي بالهجر إنك ظالمٌ
مذ غبتَ عني بتُّ في ظلماء
رحماك إني قد جعلتك كعبتي
فأجبْ بها عند الطواف دعائي
وجعلتُ مسكنك الفؤاد وإنما
أخشى الحريق عليك من أحشائي
فعليك أقسمُ بالوفاء وما حوى
من عزّةٍ ومروءةٍ وإباء
جُدْ لي بوصلك مثلما عوّدتني
فبوصلك الميمون كان شفائي