ألمَّا يَحِنْ يا منْ نُحبُّ لقاؤُنا
لنأنسَ ليلا بالمنيرِ إذ اكتمل،
فقُلْ لِلكِرامِ الصِّيدِ مِنْ حزبنا اعجَلوا
إلى الموعدِ التَّالي فما الشَّوقُ يُحتملْ،
أرَى فارساً يَغشَى المَلاحِمَ غازياً
أراحَ من الأعباءِ بالشِّعرِ والغَزَلْ،
وكانَ أراحَ البَغيَ مِن غُلُوائهِ
و عاقبَهُ حتَّى تراجَعَ وامتثَلْ
مِنَ الفَوزِ أنْ يَرقَى القَصيدُ لِذوقِكمْ
كما طربَ البستانُ للغَيثِ إذ هَطلْ
يَطيبُ فَيَحكي بِرَّكمْ وسَماحَكمْ
و تُلقى عَليهٍ من بهائكُمُ الحُلَلْ
لقد حَرَّكَ الشَّوقُ القديمُ ادِّكارُكُمْ
كَما طابَ لِلرَّكبِ الوُقوفُ على طَلَلْ
فًأذكرَني مَنْ بالوِصالِ تَمَنًّعَتْ
وَ أذكرَني أنِّي عَشقتُ بِلا أمَلْ
أُرقرقُ أشعاراً تَدينُ بِفَضلِها
كما صَيَّرَ النَّحلُ الرَّحيقَ إلى عَسَلْ
وَقَفنا فَأشجاها العَيِيُّ أمامَها
تُبدِّدُ مِنهُ اللُّبَّ إطراقةُ الخَجَلْ
رَأتْ كَيفَ دُكَّ الطَّوْدُ دُونَ جَلالِها
و كيفَ الجَليدُ انهارَ والكوثرُ اضمَحَلْ
وما عشقُها إلا كَمِيٌّ وفاتِكٌ
يَخوضُ الوَغَى لَيْثاً ويَلهُو بِمَنْ قَتَلْ
وَ ما القتلُ إلا سِحرُها ودلالُها
و أنْ لَيسَ مَنْ ألقَى السِّلاحَ كَمَن حَمَلْ
أعادتْ لنا لَيلايَ لَيلى بِدَلِّها
فًمَن يا تُرَى المَجنونُ ذلكُمُ الخَبلْ