خطبٌ له نارُ الحشا تتضرَّمُ
يا ويلَ تونسَ قد دهاها الأرقمُ
دارٌ غدتْ مفتوحةً أبوابها
وبها الحوادثُ والعراقل تَدْهم
قد عضَّها الدهرُ العقور بنابهِ
وابْتُزّ منها فردها والضيغم
ذاك الوزير «محمدٌ» مَن للعُلا
من للإمارةِ والإشارة يُفعِم
ذاك «العزيز» وفي الدروس مع الكتا
بةِ، والإمارة والوزارة عَيْلم
ما كنت أحسب أنني لا ألتقي
بجنابه من بعد حجٍّ يُبرَم
لكنْ قضاءُ الله جلَّ جلاله
يجري على الإنسان وهو محتّم
يا ربِّ عوّضْ تونسَ الخضراء مَنْ
يكفي لحاجتها فإنك أرحم
يا ربِّ واجبرْ من له به علْقةٌ
واغفرْ له يا راحمٌ يا مُنعم
وامننْ بتحقيقٍ لقول مؤرّخٍ
سُرَّ العزيز بفضل ربٍّ يرحم