هَذِي المطارف صفِّفتْ عجبًا
فانظرْ وراء ستارها عجبا
كم منظر تجلوه مبتعدًا
أو منظر تجلوه مقتربا
إن الدكاكين التي عرضتْ
تلك المطارف تعرض النُّوبا
تحكي الفواجع كلهن لنا
صدقًا ولا تحكي لنا كذبا
هذا الستار فنحِّ جانبه
تجد القضاء يهيئ اللعبا
انظرْ إلى النَسَّاج منحنيًا
يَطوي بياض نهاره دأبا
وانظر إلى السمسار مقتصدًا
أو طامعًا في الربح مُغتصبا
وانظر إلى التجار ما عرفوا
غير النضار وَعُدَّهُ تعبا
وانظر ترَ الشارين قد سمحوا
بالمال يَقطر من دم صببا
وانظر ترَ الحسناء لابسة
لم تلتمس غير الهوى أَرَبَا
لو تعرف الحسناء ما صنعت
شقتْ جيوب ردائها رَهَبا
هذا زمان العرض فانتظروا
عرضًا يرينا الويل والحربا
بَهَرَ النفوس بكل ظاهرة
وطوى جمال النفس محتجبا
فالويل للعين التي امتلأت
والويل للقلب الذي نضبا