تخطَّ إلى المحتوى

طلع البدر والغسق

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

طلع البدرُ والغسقْ

زال ، فانتابني القلَقْ .

وأنا العاشق الذي

في لظى حبكِ احترقْ .

حائرٌ ، تائهُ الخطى

واقفٌ عند مفترقْ .

خائفٌ ،

أستعيذ بالله من شر ما خلقْ .

أرقبُ الشمسَ والأصيلَ

وأستنطقُ الشفقْ .

ربما إنْ سألتُهُ

ورأى دمعتي ، نطقْ .

تبدأ الحربُ ؟

لا نعمْ ، ونعم لا

وبقَّ بقْ .

نفقٌ مظلمٌ ولا

ضوءَ في آخر النفقْ .

طلع البدرُ بعدما

حنَّ قلبي لها ورقْ .

آهِ كم خنتُ حبَّها

هكذا دون وجه حقْ .

عشتُ من غير منهجٍ

في حياتي ، ومنطلقْ .

مسلماً كنتُ ، إنما

في الشهادات والورقْ .

وحياتي قضيتُها

هكذا ، كيفما اتفقْ .

كل شيءٍ أردتُه

دون جهد ولا عرقْ .

جاهزاً لي ، مقدماً

كطعامٍ على طبقْ .

آهِ كم كنتُ جاهلاً

أحسب التحتَ مثل فوقْ .

كنتُ ميْتاً ولم تكنْ

بيَ روحٌ ولا رمقْ .

فاغفري لي حبيبتي

كلَّ ما فات أو سبقْ . !

طلع البدرُ ، فاخترقْ .

كلَّ بحر لنا و شقْ .

قال : إني إلهكم

لستُ يا ناسُ ، من عَلَقْ .!

واسْألوا البحرَ ،

ذات يومٍ على قوميَ انطبقْ .

غير أني نجوتُ لا

تحسدوني من الغرقْ .

أشتهي المُلكَ إنما

بي لآباركم ، شبقْ .

ومضى في غرورهِ

وعلى طبله طرقْ .

عَرَباتٌ كثيرةٌ

في القطار الذي انطلقْ .

نحو بغدادَ أولاً

ثم بيروتَ أو دِمَشقْ .

نفقٌ مظلمٌ فمن ؟

يشعل الضوءَ في النفقْ .؟

طلع البدرُ ، فامتشقْ .

سيفَهُ ، قال من أحقْ

بكِ يا بئرُ؟ ، هل أنا

أم غريبٌ ومرتزِقْ .؟

أين فرعونُ ؟ أينَهُ ؟

هل بأجداده التحقْ .؟

كُلُّ مَن مرَّ قرب جثتهِ

فوقها بصقْ .!!

هكذا عاش فاسقاً ..

هكذا مات من فَسقْ .

تنتهي الحربُ ؟

لا نعم ، ونعم لا

وبقَّ بقْ .

لا تنامي .. حبيبتي

كذب النجم أو صدقْ .

فمعاً نقهر الدجى

ومعاً نصنع الفلقْ .!