قلبي على حلمٍ أضاعَ طريقَهْ
تمتصُّ أوهامُ السّرابِ بَريقَهْ
وإذا يحاولُ رسمَ دربٍ للمنى
يُلقي الظَّلامُ قيودَهُ ليُعيقَهْ
عمرٌ على مرِّ الكروبِ تعوقُهُ
نُوَبٌ تناسلُ كي تزيدَ حريقَهْ
بين الأماني والحقيقةِ حائرٌ
كالطّائرِ المكسورِ يرمقُ ضيقَهْ
لو يستطيعُ العومَ مثلَ سحابةٍ
لأعادَ أفقُ الحالمينَ شهيقَهْ
لكنَّهُ وَسْط الهمومِ سفينةٌ
غرقَتْ بيأسٍ يستحلُّ غريقَهْ
قد تزهرُ الآمالُ في أضلاعِهِ
لولا تغمّدتِ الثُّلوجُ عميقَهْ
والصَّبرُ أحنى من عناءٍ عجزَهُ
من عزمِ أنواءٍ تجفّفُ ريقَهْ
أسمعتَ عن منفىً يعادلُ موطنًا
نزفَتْ جراحاتُ الحنينِ رحيقَهْ ؟
وتظلُّ تتلو الذّكرياتِ ورودُهُ
عندَ اختناقٍ لم تكن لتطيقَهْ
لولا تشرّبتِ الطُّلولُ عبيرَها
أكلَتْ طيوفُ الآفلينَ دقيقَهْ
لا يعتري النّسيانُ قلبَكَ في النَّوى
واليومُ ينسى في الغروبِ صديقَهْ
الكونُ يتّسعُ الخليقةَ كلَّها
وتنالُ منهُ على اتّساعٍ ضِيقَهْ
أتحلِّقُ الأرواحُ في أرجائِهِ
ويراكَ دونَ العالمينَ رَقيقَهْ ؟
حتّامَ تنتظرُ انبلاجَ سمائِهِ
واللّيلُ ينظرُ صبحَهُ ليُريقَهْ
اِزْرعْ على خدِّ الغمامِ حديقةً
تُمطركَ أثمنَ عطرِها وعريقَهْ
وارسمْ على وجهِ الثُّريَّا بسمةً
كنْ أنتَ مصباحَ المدى وعَقيقَهْ