أَلَمْ تَأْرَقْ لِذا الْبَرْقِ الْيَماني
يَلوحُ كَأَنَّهُ مِصْباحُ بانِ
كَأَنَّ مَآتِماً بَانَتْ عَلَيهِ
إِذا مَا اهْتَاجَ أَودٌ في جُسَانِ
فَرَوَّى ضارِجاً فَذَواتِ خَيمٍ
فَحَزَّةَ فَالْمَدافِعَ مِنْ قَنَانِ
لَقَدْ عَلِمَ الْحُماةُ الشُمُّ أَنِّي
أَهَشُّ إِذا دُعِيتُ إِلى الطِّعانِ
وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ لَدَى مَكَرٍّ
عَلَيهِ سَبائِبٌ كَالْأُرْجُوانِ
دَعاني دَعْوَةً وَالْخَيلُ تَرْدِي
فَلَا أَدْري أَبِاسْمِي أَمْ كَنَاني؟
يُلَجْلِجُ كُنْيَتِي وَيُريغُ إسْمي
فُلاناً مَرَّةً وَأَبا فُلانِ
فَكَانَ إِجابَتي إِيَّاهُ أَنِّي
عَطَفْتُ عَلَيهِ خَوَّارَ الْعِنانِ
فَمَا أَوْهَى مِراسُ الْحَرْبِ رُكْني
وَلكِنْ ما تَقادَمَ مِنْ زَماني
وَإِنْ لا يُذْهِبِ الْحَدَثانُ نَفْسِي
أَزُرْكُمْ يا بَنِي عَبْدِ الْمَدَانِ
بِفِتْيَانٍ إِذا فَزِعُوا تَرَدَّوا
بِكُلِّ مُهَنَّدٍ عَضْبٍ يَمَانِ