تخطَّ إلى المحتوى

أنا أهواك لست أدري لماذا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أنا أهواكِ لستُ أدري لماذا

أنا أهواكِ فاسمعي تمداحي

أنتِ أفعى شوهاءُ زنَّرتِ الليْ

لَ، وفاعت بسمِّها الفحَّاح

أنتِ مجنونةٌ أفاقت على رؤ

يا، وطافت في الأرض كلَّ براح

وزَّعتْ شعرها على كلِّ نجمٍ

خصلةٌ في غدوِّها والرواح

ومشت خلفها على كل وادٍ

زغرداتُ التياعِها والمِزاح

أنتِ، ما أنتِ؟ ثورةٌ تتنزّى

يُطبقُ الجوَّ حقُّها بالصياح

أنتِ أصداءُ بوقِها في المرامي

أنتِ تصهالُ خيلِها في السَّاح

أنتِ خفقُ البنودِ بين وغاها

ولظاها وأنت هزُّ الرِّماح

أنا أهواكِ حرةً مثل نفسي

ونفوسُ الأحرارِ بعضُ الرِّياح

اُدخلي حطّمي نوافذَ بيتي

واملئيه وأطفئي مِصباحي

وامسحي بالظلام عيني وأرْخي

لي جناحاً مصفِّقاً بجناح

واحمليني عليهما أينما شئتِ

وطيري مَدَّ الرُّبى والبطاح

وَلأَكُنْ ذرَّةً تسوح وترضى

بأمانيِّ سِرْبِها السُّياح

اِقْذفي بي مبعثَرَ الشِّعر مغبر

رًا طليقاً من كلِّ قيدٍ جماحي

فخيال المجهول يكْحلُ جفني

واقتحامُ الأخطار ملءُ وشاحي

واجعليني إذا جددتِ لأمرٍ

في الفريق المقدَّم الفتّاح

إن جذعاً مُسَوِّساً لاقتلاعٍ

إن سقفًا مقلقلاً لاطّراحِ

إن حيّاً يعيش من قلّةِ الموْ

تِ ومَيْتاً محنَّطاً لاكتساح

أيُّ بأسٍ في نزع كلِّ ضعيفٍ

وسقيمٍ فيها وأيُّ جُناح

هي دنيا كانت وتبقى كما كا

نت قديماً للأقوياء الصِّحاح

إنّما الظُّلمُ والعدالةُ فيها

من لغاتِ المستضعفين الفِصاح

سنَّةُ الكونِ ليس فيها مُباحٌ

لو تبيَّنتِها وغيرُ مباح

فدعينا نمضي ونقضي حقوقاً

فوقَ لغوِ الأفراح والأتراح

اِعصِفي واملئي الوجودَ زئيراً

وهديراً وقهقهاتِ نواح

قبلَ أن يطلعَ الصباحُ هدوءاً

لا أرْتني عينايَ وجهَ الصباح