شاعرٌ رقَّ طبعُهُ فتراهُ
ذا شعورِ أفاضَ منه حنانَهْ
منظرُ البؤس طالما يتلقَّاهُ
فيوري بقلبه نيرانَهْ
إِنَّ في صدره بقايا حنانٍ
وشقاءُ الورى أذابَ جنانَهْ
كمنَ الحزنُ في الحنايا ومرأى
البؤسِ في الناس باعثٌ أحزانه
مثلُ عود واللحنُ يكمنُ فيه
مرسلاً بعد جَسِّه ألحانَهْ
شاعرٌ خالفَ الأنامَ بدينٍ
شاعرِيٍ فخالفوا إيمانه
ليس فيه كفرُ وحاشاه أن
يكفرَ يومًا بربه سُبْحانه
إن قرآنَه حوَى سُورة الحبِّ
مع الخير فاقرؤوا قرآنه
فهو بين الأنام مثل رسولٍ
قد تلقَّى من السّما ديوانَه
ليس فرقٌ بين الأنام لديه
إذ يرى الناسَ كلَّهُمْ إخوانَه
ويرى الأرضَ كلَّها وطنَ النّاس
فأنَّى مشى رأى أوطانه
ويرى آدمًا أبا الناس طُرّاً
لم يفرِّق بدينه فِتيانَه