إذا غاب قُرصُ الشمس فالليلُ يُظهرُ
بشيرًا رآه الصائمون فكبَّروا
فيا لكَ من ليلٍ تعشَّقتُ طولَه
ولو أنَّ وَجْدي في الدجى يتسعَّر
فلا الشهدُ يُضنيني فأشكو صبابتي
ولا طيفُ من أهواه في الفِكْرِ يخطُر
ولكنه ليلُ التجلِّي مكرَّمٌ
بوحيٍ وتنزيلٍ ولله أشهُر
وداعًا وهل غيرُ الوداع بَليَّتي
وهل غيرَ ذكراكَ المريحةِ أذكر
سترحلُ والآمال حولي هوالعٌ
ومن كان مثلي سَيِّئَ الحظِّ يُعذر
لقاؤُكَ من بعد الفراق محجَّتي
على الدهر إني بالوفاء لأجدر
فيا ليت شعري هل يحينُ لقاؤُنا
وحالي كما شاهدت أم يتغيَّر
فيا أيها الشهرُ المعظَّمُ قدْرُهُ
عليك سلامُ الله يُطوَى ويُنشر
إذا كنتَ من أهل الشفاعة فلتكن
شفيعي إلى دهرٍ على العدل يَزجُر
تغطرَسَ حتى كاد يمحو عقيدتي
ولكنني في حالة اليأس أشكر