سبحتْ بعطرٍ في المساءِ كأنَّها
نجمُ الدجي في صفحةِ التيجانِ
ماستْ إذا مال المساءُ كأنَّها
صبحٌ تنفَّسَ من شذا الريحانِ
في ريقها شهدٌ تقاطرَ حلوه
كلمٌ تعطَّرَ زهرُه بلسانِ
وبها الجمالُ إذا بدا من وجهِِها
عشْتُ الهوى وتغيَّرتْ ألواني
لو لامستْ نسمَ الصباح ِصبابةٌ
بعد المماتِ رحيقُها أحياني
فأميرتي تأبى القصورَ لأنها
كفراشة تهوى ربيعَ جنانِ
وأميرتي تهوى الحياةَ لأنها
روحٌ تغلغل في شفيف كياني
فلتطْلقي روحي إاليك كطائرٍ
أنى ذهبتِ فقد ملكتِ عناني
مأجورة ٌإن طفتِ بي كلَّ الدنى
لكأنما قد عشْتِ في وجداني
فتنعَّمي كلَّ الرياضِ لأنها
خُلِقَتْ بوجْهِكِ من ضياءٍ سانِ
وكأن ليلا لا يفارقُ نورَها
حتي يميلَ الى صباحٍ ثاني
لا تتركيني عاجزاً في وحدةٍ
وكأنَّني عفْتُ الأُساةَ زماني