تخطَّ إلى المحتوى

رن ناقوس على سمع الحياة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رَنَّ نَاقُوسٌ عَلَى سَمْعِ الحَيَاةِ

قَالَ لِلأَحْلامِ هُبِّيْ لِلصَّلاةِ

منْ شموُعِ العشقِ هاتي ثمَّ هاتي

وانْثُري فوق الدروبِ الأُغنياتِ

خلف بابي ألفُ نجمٍ قد توارى

حين ملَّ اللَّحنُ لحنَ الأُمنياتِ

هاهنا الأحلامُ كانتْ فيضَ روحي

لِلهوى، لِلشِّعْرِ، لِلنهرِ الفُراتِ

تَسبقُ الأيَّامَ تَحكي عن صبايا

عشقنا لِلعطرِ، للموجِ، الرواةِ

لِلحكاياتِ التي هانتْ علينا

لِلعصافيرِ التي أَنَّتْ بِذَاتي

قدْ سَقَيْنَاهُ المنى صبحًا مساءا

بالبوادي والسِّهولِ المُقفراتِ

ثمَّ عادتْ فوق جُرحٍ من خيالي

تذكرُ الأنغامَ من خوفِ المماتِ

كمْ تَمنَّيناهُ عشقًا يحتوينا

يَلْمسُ الأوتارَ يَغوي سهوَ ذَاتِي

كمْ تَمنَّيناهُ يَأْتِيْ فوق ظلٍّ

منْ ظلالِ المُغدقاتِ الوارفاتِ

كمْ تَمنَّيناهُ يمشي بين روحي

كالسَّحَايَا طيِّ عقلي وانفلاتي

أَيُّها العشقُ الذي قد شبَّ فينا

مثلما الأنوارِ يُنْهِي المُظلماتِ

مثلما الأطيارِ يَشدو في رياضٍ

من ضلوعي مُزهرًا قفرَ الفلاةِ

وصلاً عمري بأسبابِ المنى قدْ

كانَ فردًا حينَ أَلْغَى المُفرداتِ

فانْتَشَيْنَا من ضياءِ الحبِّ خمرًا

نشربُ الأقداحَ من روحِ السُّقاةِ

واعتنقنا في لقاءٍ كانَ دينا

فيهِ من ظنِّي حياةٌ لِلحياةِ