وَجَعٌ تَصَابَى فَوْقَ رَأْس كُهُولَتِي
وَأَدَارَ كَأْس غُبَار عُمْرِي . . . عَلْقَمَا
نَزَعَ اَلْمَوَاوِيل اَلَّتِي كَانَتْ عَلَى
أَبْوَابِ صَدْرِي وَانْتِشَائِي عَنْدَّمَا
نَزْعٌ يفَورُ عَلَى حَيَاتِي كُلَّمَا
غَسَلَتْ عُيونِي كَسْرَ صَوتِي كُلَّمَا
عَضَّ الشَّرايِينَ الَّتَي أَلْقَتْ دَمِي
حَتَّى أَدُور إِلَّى وَرَائِي مُرْغَمَا
أَجِدُ اَلْبُكَاء مُجَمَّعًا فِي ظُلْمَتِي
وَعَلَى فِرَاشِ تَوَسُّدِي أَغْفُو دَمًا
أَصْحُو أُمَرِّغُ هَامَتِي كَيمَا تَعِي
أَنِّي فَرَاغٌ قَدْ تَشبَّث بَالعَمَى
يَهْذِي تَسَكُّعَ أَوَّلِي فِي آخِرِي
وَيَكَبُّ فِي أَنْحِائِهِ طَفْح الظَّمَا
يُذْرِي رَمَادَ حَرَائِقِي فِي مَشرَدِي
حَتَّى يُضَاجِعُنِي الضَّيَاع تَأَلُّمُا
مَا عَادَ فِي شَبَحِي الصَّغِير توَقدٌ
أَو فِي ذَوَاكِرِ لَثْغَتِي حَرفًا نَمَا
إِنْ عَادَ نَبْض اَلْقَلْبِ يَلْهَثُ نَشوَةً
صَبَّ القَيَامَةَ فِي الوَرِيدِ وَغَمْغَمَا
لَوْ تَعَلَّم اَلْآفَاق مَا فِي مُعْظَمِي
مِنْ غُصّةٍ، سَكَبَتْ عَلَى عَظْمِيْ فمَا
وَلَفَتْ عَلَيَّ بِطُولِهَا وَبِظِلِّهَا
وَهَمَتْ نَدَاهَا، وَاسْتَحَالَتْ بَلْسَمَا
لَكِنَّمَا حَظِّي كَطِفْلٍ تَائِهٍ
لَعَقَ التُّرَابَ لأَنَّهُ مِثْل الدُّمَى