لبستُ لأجلِه ثوبَ الحِدادِ
ودُرتُ مع الزَّمانِ بغيرِ زاد
أمدُّ يدي إلى قلمي افتِقارًا
فيدفَعُني إلى تلك الأيادي
فيا ليتَ اليراعَ يصيرُ سهمًا
كما أبغي ويكتبُ في فؤادي
سئمْتُ من الحياةِ بلا حياةٍ
وضقْتُ من الرَّشادِ بلا رشاد
وكيف يهيمُ بالدنيا أديبٌ
تَسرْبَلَ بالسَّواد على السواد
إذا أكل الطعامَ فمن تُرابٍ
وإن شرب المياهَ فمِنْ مِداد
كأن الدهرَ يُغضبُه صلاحي
فأفقرَني ليُرضيه فسادي