لا تحزنوا يا أيها الأبناءُ لا
من مَشهدي ما عادَ يملكُ من حُلى
ما عادَ إلا الشيبُ يقذفُ ثلجهُ
وزئيرُ شِكماني أظنهُ يجذب ولوِلة
إني أرى سيارتي قد خُرّبتْ
وتركتها خربانةً عبرَ الفلا
أنا كائنٌ لا بُد أملكُ عِزّةً
وتُعدُّ أُسرتيَ العظيمةَ أولا
أنا لم تزل عندي بقايا قوةٍ
أنا صِرتُ عنترةً بعبلةَ مُبتلى
أنا صرتُ أضواءَ الشموسِ على الملا
أُدفي شتاءهم وأمنحهم كلا
أنا خالدُ المظلومُ كنتُ مُعَظَّماً
ما كنتُ أحسبُ قامتي أن تُركلا
سَلتْ السعودية مجدي كلهُ
لمّا رمتني في الهُوة مُتزلزلا
كانت ركيزةَ كل خيري لم يَدمْ
فيها نعيمي بل قُذِفتُ لأُقتلا
لكنني من فضلِ ربي عائشٌ
كم معجزاتٍ لي إلهي فعّلا
لا ينتهي حُبّي لأعظمِ موطنٍ
وبكعبةِ الرحمنِ ألقى موئلا
والله لستُ مُصدّقاً أن أُبتلى
بالبعدِ عنها والمحبةُ في العُلا
قد دامَ إخلاصي لها طولَ المدى
لكنَّ ربّي قد قضى أن أرحلا
ليظلَ قلبي في هواها مُرسَلا
وأُحسُّ قلبي من هواها ما امْتَلا
وطنُ السعودِ يظلُ موطنُ خافقي
والأصلُ سُوري وانتمائي للرياضِ تأصلا
أهواكَ يا وطنَ السعودِ طردتني
بأوامرٍ من مُجرمٍ مِن بعدِ رحلي رُحِّلا