لَقَدْ عَلِمَتْ جَدِيلَةُ أَنَّ بِشْراً
غَداةَ مُرَبَّحٍ مُرُّ التَّقاضِي
غَداةَ أَتاهُمُ بِالْخَيْلِ شُعْثاً
يَدُقُّ نُسُورَها حَدُّ الْقِضاضِ
عَلَيْها كُلُّ أَصْيَدَ تَغْلِبِيٍّ
كَرِيمِ مُرَكَّبِ الْحَدَّيْنِ ماضِ
بِأَيْدِيهِمْ صَوارِمُ مُرْهَفاتٌ
جَلاها الْقَيْنُ خالِصَةُ الْبَياضِ
وَكُلُّ مُثَقَّفٍ بِالْكَفَّ لَدْنٍ
وَسابِغَةٍ مِنَ الْحَلَقِ الْمُغاضِ
فَغادَرَ مَعْقِلاً وَأَخاهُ حِصْناً
عَفِيرَ الْوَجْهِ لَيْسَ بِذِي انْتِهاضِ