لا تُقْلِقِيني عَلَيْكِ يا إِلهَامِي
وَتُخَاطِرِيْ بِقَوَامِكِ التَمَّامِ
لا تَأْمَنِيْ لِشَواهِقٍ رَجْرَاجَةٍ
وَتَحرَّسِيْ مِنْ زَلَّةِ الأَقْدَامِ
أَخْشَى عَلَيْكِ كَلَالَةً فِيْ ضَامِرٍ
قَدْ نَاءَ بِالأَقْمَارِ والأَهْرَامِ
أَخْشَى عَلَيْكِ ظَلَالَةً مِنْ نَاسِكٍ
إِذْ تَاهَ بَيْنَ الحِلِّ والإِحرَامِ
قَد بَاتَ فِيْ جُنْحِ الزهَادَةِ مُحرَجَاً
مَا بَيْنَ نَهْرٍ عَاطِرٍ وَسَنَامِ
حَقٌ إِذَا مَا تُعجَبِيْنَ بِمَائِسٍ
فَيَرِفُّ فِيْكِ كَخَافِقِ الأَعلامِ
تَتَمَثَّلِيْنَ المَجْدَ رَافِعَةً يَدَاً
كَحَمَامَةٍ تُبِعَتْ بِسِربِ حَمَامِ
حَقٌّ لِكَفِّكِ أَنْ تَكُونَ عَلَامةً
لِنِكَايَةِ الأَحرَارِ بِالأَصنَامِ
تَتَوَشِّحِيْنَ الهَوْلَ دُونَ حَفَاوَةٍ
وَكَأَنَّكِ الزَبَّاءُ فِي الإِقْدَامِ
يَشْكُو فَتَى الفِتْيَانِ غُرُّ مَدِيْحِهِ
لَوْ يَلْتَقِيْكِ بِثَغْرِكِ البَسَّامِ
وَالخَوفُ تَحتَكِ رَاعِشٌ مُتَوَجِّلٌ
وَثَبَاتُ قَلْبِكِ شَامِخٌ مُتَسَامِي
لَو حَلَّ فِيْ إِبْنِ الفُجَاءَةِ بَأْسُكِ
لَتَدَارَكَ الإِحجَامَ بِالإِقْحَامِ
ولأَضْحَى زَجَّاراً لِنَفْسٍ قَلْقَةٍ
مُسْتَأْصِلَاً أَوجَاسَهَا بِحُسَامِ
أَيْقُونَةَ الإِيمَانِ يَاقُدسَ المَهَا
يَا جَنَّتِي وَسَلامَتِيْ وَغَرَاميْ
قَد كُنْتُ أَزْمَعتُ الرَحيْلَ لأَنَّكِ
مِنْ بَعدِ وِدِّكِ قَد نَهَجْتِ خِصَامِيْ
وَوَجْدتُ عُذْرِيْ، أَنَّ عُذْرَكِ غَائِبٌ
وَوَجَدتُ نَفْسِي أَن تَكُونَ أَمَامِيْ
لَكِنَّمَا الإبْحَارُ عَنْكِ سَآمَةٌ
وَأَنَا الغَرِيْقُ بِشَهْدِكِ المُتَرَامِيْ
فَوَجَدتُ قَلْبِيْ، والمَخَاطِرَ جَمَّةً،
قَلِقَاً عَلَيْكِ، يَرِفُّ رَفَّ يَمَامِ
فَتَجَنَّبِيْ مَتْنَ المَخَاطِرِ والنَوَىْ
حَاشَاكِ أَنْ تَتَلَاعَبِيْ بِسَلَامِيْ