تخطَّ إلى المحتوى

تألق برق في ليال بهيمة

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

تَألّقَ برقٌ في ليالٍ بهيمةِ

وثغرُ حبيبٍ باسمٌ بالمسرَّةِ

وبدرُ تمامٍ أم عقودُ زبرجدٍ

بها غادةٌ حَسنا شموعٌ تَحلَّت

ووُرْقُ الضُّحى يشدو على غصن بانةٍ

يردّد بالألحان في سفح بركة

وَعُودٌ تغنّيه على قرب روضةٍ

بنغمة داؤدٍ قيانُ الخليفة

ونسمةُ روضٍ بالبشارة قد أتتْ

تُهنّي بوصلٍ من حبيبٍ وزورة

وهذا شميمُ الندِّ أنعشَ أنفساً

بأطيب عَرْفٍ من جناب الأحبَّة

بلى ذا نظامٌ من أديبٍ مهذَّبٍ

مجيدِ القوافي كاللآلي النفيسة

يذكّرني العهدَ القديم الذي مضى

بأهل ودادي المرتضين لخِلَّتي

فيا دهرُ هل يُرجى لأيام شافعٍ

رجوعٌ وهل تسخو بأياميَ التي

عسى زمنٌ بالظَّفْرَتين يعود في

مسارحِ آرامِ المصلّى ومُرّة

رعى اللهُ أياماً بقرب خِبائهم

تقضّتْ علينا في زمان الشّبيبة

مَحبّتُهم شاعت كحبِّ محمدٍ

لجُرد المذاكي الأعوجيِّات ما فتي

له خُلقٌ كالرّوضِ باكَره الحَيا

فأَحْسِنْ به غيثاً إذا السُّحبُ ضَنَّت

ثقيلٌ على الأعداء صعبٌ لدى الوغى

خفيفٌ على الإخوان سهلُ الخليقة

أتته قوافي الشِّعرِ تسعى مطيعةً

فأحكَمها نظماً بديعاً بفكرة

نمْته إلى العلياء صهوةُ أشقرٍ

كأنَّ الثريا بين عينيه حَلّت

وآباءُ مجدٍ ليس يُدرَك شأوُهُم

كرامُ المساعي بل ليوثُ العرينة

أبوه الذي ساد الورى بفضائلٍ

وعلمٍ وحلمٍ واقتدارٍ وحكمة

غضوبٌ لمولاه تقيٌّ بحوطةٍ

من الورع الحامي بدرعٍ حصينة

وشمسُ هدىً للعالمين وقدوةٌ

إليه تُساق العيسُ من كل وجهة

أتاني أبو الفضلِ الذي شاع ذكرُه

بنظمٍ كعقدٍ في تَريب الخريدة

يروم وفاءً بالذي قد وعدتُه

وحقِّكَ لا آلو إذا رمتَ جهدتي

تُطالبني في أخذ أجردَ سابحٍ

عتيقٍ لبيقٍ طيب الأصلِ أَكْمت

أجلْ قد ربطنا الأعوجيّاتِ برهةً

وآخرُنا قد قام بالأوّليّة

لها الحبُّ مغروسٌ بقلبي مُخيّمٌ

ونحفظها من أن تُسام بخسّة

سنربطها إن أحسنَ الدّهرُ أو أسا

لغوثِ ضعيفٍ لا لفخرٍ وسُمعة

إذا نبأٌ منكم أتاني رأيتَني

أُلاقيكَ فوراً فوق أجردَ أصلت

عسى تسمح الأيامُ لي بمحجَّلِ الثْ

ثَلاثِ أغرِّ الوجهِ ميمونِ طلعة

أو الأعوجيّاتِ العبيّات إنني

لهنَّ بقلبي ميلةٌ أيُّ ميلة

وإني عسى من دُهْم روكانَ أحتوي

على مُهرةٍ شقراءَ مثلِ الجرادة

تكون من الدُّهْم التي شاع صيتُها

وخُصّتْ بحبٍّ من عصورٍ تَولّت