تخطَّ إلى المحتوى

بلبل الأيك ترنم طربا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بلبلَ الأيكِ تَرنّمْ طربا

أنعشِ الرّوحَ وحيِّ الأدبا

وانشدنْ نظماً بهيّاً رائقاً

جاء يقضي للإخا ما وجبا

جاء يهدي من صفيٍّ مخلصٍ

من فتى عيسى سميِّ المجتبى

يا أخا الفِطْنةِ ما نظمٌ أتى

لفظُهُ الدرُّ مصوغٌ ذهبا

ما معانٍ عن جُمانٍ قد سمتْ

كلُّنا يدأب فيها طلبا

عيبة الحسنُ كساها رونقًا

فهي بالحسن تُضاهي الشُّهبا

ذكَّرتْنا بعهودٍ سلفتْ

كان فيها الشّعرُ يسمو منصبا

أعلمتْنا كيف يرقى كاتبٌ

من بني العصرِ ويُحيي الأدبا

يا لَقومي ما انطوى أهلُ النّهى

فالبقايا قد أرتْنا عجبا

نسمةُ الودّ سقتنا صِرفَها

من عصيرٍ لم يُشابهْ عنبا

فانتعشنا يومَ دارت أكؤساً

وحَلا الذوقُ وساغت مَشربا

وأتتْ تنشر عذراً للرّضى

خشيةَ السخطِ لدى من عتبا

لا وربِّ العرشِ ما سُخطٌ بدا

أنتَ من نهوى حبيباً مُجتبى

كيفما كنّا فإنا إخوةٌ

حسبُكَ المخبرُ عن أيدي سَبا

كيف لا نقبل عذراً وهو مِنْ

شيمِ الحُرِّ إلينا انقلبا

طلبُ الصفحِ وما شيءٌ جرى

غيرُ محضِ الودِّ فيما كتبا

ضاقتِ الأرضُ علينا والفَضَا

إن جفونا أو نقلْ لا مرحبا

نحن نرعى بالتّصافي ذِمماً

وعهوداً لم نَسُمْها مذهبا

لكَ يا خِلّي اصطفائي دائباً

وودادي والرِّضا قد وجبا

كان ظنّي بك قِدْماً حَسَناً

أرجو منكَ العونَ لا المنقلبا

ما دعاني عن جفاءٍ وقِلىً

عَرْضيَ الردَّ عليكم أدبا

فاستلمْه باحترامٍ مُصلحاً

خللَ النظمِ فكم سيفٍ نبا

ومن الله سلامٌ دائمٌ

لرسول اللهِ ما هبّتْ صَبا

خاتمِ الرُّسْلِ شفيعٍ يومَ لا

يومَ يأتي نادماً من أذنبا

وعلى ابنكَ والإخوان ما

بلبلُ الأيكِ تَغنَّى طربا