تخطَّ إلى المحتوى

جدائلك الشقر

غير معروف

٦٠ بيت

المتفرقات

جَدائِلُكِ الشُّقرُ

يا غاربة

تموج على فضةٍ ذائبة

فيحتضن البحر

وَهْجَ الشموس

احتضان الهوى اللحظة الهاربة

أبنت الصباح

ألا تسأمين

من دورة الفلك الدائبة

يجيء بك الفجرُ

فتَّانةً

وتطويكِ كفُّ الدجى راهبة

تمُرُّ دهور

وتطوينها

وأنت على أخذنا حادبة

دماء الحسين على وجنتيكِ

قاتلة أنت؟

أم نادبة؟

فأنى لعينيك

هذا اللظى

كأنك من دمهم شاربة

كأنك

فوَّهة للجحيم

فوّارة باللظى

غاضبة

فهل أنت

قلب الوجود

الذي تمور به الرجفة

الصاخبة

وهل أنت

بسمة هذا الفضاء

أم أنت

دمعته الساربة

تسللت

في كل ذراتنا

فكانت لنا الصبوة

اللاهبة

وهبتِ الزهور لنا

والندى

فمالي أرى مقلة

ناضبة

أتحترقين

ليبقى الوجود؟

يا لك عاملة ناصبة

ستأفل عيناكِ

مثل السدى

وتأخذك اللجة

الشاحبة

ويهوي

غراب الظلام

الذي يردد صرخته

الناعبة

ويفنى رمادك

في الزمهرير

يطويك

كالشهوة التائبة

وتطويك

كف الزمان

التي طوت قبلنا

الأمم الذاهبة