تخطَّ إلى المحتوى

كيف حال الرقدة الكبرى وأشباح الظلام

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

كيف حالُ الرَّقْدةِ الكبرى وأشباحِ الظلامِ؟

وليالي وحدةٍ غشَّتْكِ في جوف الرُّغام

كيف أيام المنى؟ ولَّتْ كأطياف المنام

أين عُشّاقكِ سُمّارُ الهوى حُمْرُ المرام؟

عشْتِ أيامَك حلْمًا بين جامٍ بعد جام

وشبابًا ظنَّ أن الحسنَ موصولُ الدَّوام

صبْوةٌ قضَّيْتِها بين افتِتانٍ وابتسام

كنتِ يا نجمةَ هُولْيُودَ كإشعاعِ الوِسام

جسدًا للفتنةِ الكُبرى تبدَّى كالمدام

أيقظ الإغراءَ والسحرَ وأشواقَ الغرام

أودعَ اللهُ به سرّاً كأسرار الغمام

أين هذا الشَّعرُ مسدولاً كريشٍ من نَعام

أين عيناكِ؟ وكفّاكِ؟ ووجهٌ في التَّمام

أين هذا النافرُ المغرورُ في صدرٍ رخام

أين هذا الثغرُ يُفشي قصةَ الموتِ الزُّؤام

قرمزيّاً ينثرُ الحبَّ ويُغري كالحَمام

أين هذا الجسدُ النابضُ؟ أمسى في الحُطام

كلُّها صارت رُكامًا فوق أنقاضِ رُكام

ولَّت الأضواءُ عنها وتناهَتْ للخِتام

قصَّةُ الطينِ سَما ثم انطَوى خلف الظلام