أَشاقَكَ بِالبينِ الخيالُ المودّعُ
فَدَمعُك فَيّاضٌ وَقَلبُكَ يُصدَعُ
وَهاجَكَ مَغنىً أَخلقَت رَبعَهُ الصَبا
فَرَبعُ الصِبا مِن حُسنِهِ يَتَقطَّعُ
وَعَهدِي بِهِ وَالدَهرُ يَسمَحُ بِالرِضى
وَطَيرُ التَصابي في مَراعيهِ وَقَّعُ
وَسِربُ الظِباءِ العُفرِ غازلها الهَوى
وَما صَدّها عَنّا حِجابٌ وَبُرقُعُ
يُمِتنَ وَيُحيِينا الرضى فَزمانُنا
وَإِن جَلّ ما يَأتينَ يَأسٌ وَمَطمَعُ
وَفيهِنّ حَوراءُ اللَواحِظِ طفلَةٌ
صَيَودٌ لِأَلبابِ المُحبّين تَصرَعُ
وَقائِلَةٍ كَم ذا التَصابي لَدى الصِبا
فَقُلتُ فُؤادي بِالصَبابَةِ مُولَعُ
بُلِيتُ بِرَبّاتِ الحِجالِ وَقَلّما
دَعَونَ امرَءاً إِلّا يُجِيبُ وَيُسرِعُ
حَدانِي الهَوى للبيضِ وَالدُعجِ وَالدُمى
وَإِن كانَ بِي نَحوَ المَكارِمِ مَنزَعُ