بقميص نومٍ
على كنبة زرقاء كالفجر
تغفو نصف إغفاءةٍ
كعادتها عندما تَحلم
عيناها مغمضتان
لكنَّ وجهها يشعُّ بخفوتٍ
على شفتيها ترتسم ابتسامة في منتصفها
جسدها المُرتمي على الكَنَبة يتموج قليلاً
قد تحرّك قدماً بخفة
نهداها يلوحان من وراء قميصها
إنها تحلم
وجهها مثل قمر اكتمل للحين
على صفحته تعبر ظلال
وهاد ورواب تكاد تتلاشى
جفونها كلما تحركت اتسعت ابتسامتها
شفتاها تعبرهما شهقة
على الكنبة
قد ترفع يمناها ثم ساقاً
جَسدَها يضطرب
لعل ذئباً طرق بابها هناك
لعل سارقاً كسر نافذتها.
إنَّها تحلم
بيدها اليسرى تشد على نهدها
ثم نزولاً إلى حوضها
ترتعش قليلاً ثم تتلاشى
وجهها يشع بعذوبة
نجمة ابتسامتها تذوب برقة ماذا تبصر الآن؟
هل حل الليل في بلاد هناك
أم أن فجراً يسطع؟ أواقفة هي أمام مرآة
أم وراء نافذة تطل على نهار؟
الحالمة كم يعبر صفحة وجهها من أخيلة
كم يجتاز شعرها من أسراب عصافير.