ألم يكُن لك نصيبٌ في حياتِها، أم أنّك رحلَت دونَ وداع
دون رحمَةٍ ولهفةٍ، دونَ انصاتٍ واستِماع
وتركتهَا تتغلغَل، حَريقٌ كاد يلتَهِم قلبَها وهوَاها
وابتَعدْتَ عن البسْمة، الّتي كانَت ولازَالت أجملُ سِماها.
أيَا قلبٌ لعِين أيا عينٌ فارِغة، لا لكَ في قلبِها نحِيب
اذهَب، لالكَ عِندَها ملجَأ ولَا مكانٌ محبُوب
اذهب لمَكانٍ بعيدٍ، فَلستَ لحنُها ولا كلِماتُ العندَلِيب
لستَ معزُوفتِها، لوحَتها ولا شِعرِها المكتُوب
لستَ صلاتِها ودُعائِها، فإنّها دعَتَ عليكَ مَن يستجِيب.
كم كسَرتَ قلبًا قبلِها، ألا تهابُ صرخاتٌ وآلآمٌ وكُروب؟
كم صلّتُ ودعَتُ، يارحمٓن ياسمِيع يامُجيب
امحُوه منّي ومِن قلبِي، أو ارزُقني من عنه ينُوب
أخترتَ الهوَى ولمْ تختر من يهواكَ
فهيَ في غِنى عن قلبُها وفي غِنى عن سمَاكَ.
يامن سلَبها وِقارها لن تذرِف لكَ دمعَ
كانت بحاجةٍ، ولم تجِد بكَ نفعَ
ندِمت على عُمرها ووقتها المسرُوق
في عزاءٍ وبُكاءٍ حتّى اشتدّت العرُوق