تخطَّ إلى المحتوى

حملنا راية الشعر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

حملنا رايةَ الشعر

مدى حين من الدهر

فرفرف ظلُّها فوقَ

مدارِ الأنجم الزُّهر

إلى أن جاءَ نشءُ بيْ

نَ مأفونٍ ومُغْتَرِّ

وقالوا: شعركْم عبْدٌ

دعونا نَأتِ بالحر

فخلينا المجال لَهُم

فَدَسُّوا الشعرَ في القبر

هي الأذواق قد فَسَدَتْ

فصار التُّرْب كالتِّبر!

وصار المُرُّ كالحُلْوِ

وصار الحلو كالمر!

يقول الشعرَ قائلُهم

كجلمودِ من الصخر

وما ندري له معنىً

ولا قائِلُه يدري!

فنرجو الله لَوْ مَنَّ

على الأسماع بالوَقْر

حديثُ خُرَافةٍ يَنْبُو

عن الأذواق والفكر

ويبلغ في برودته

مئاتٍ عقبَ الصفْر

وبعض القول خنثى؛ لي

س بالنظم، ولا النثر

تكاد تقيؤه الصحْفُ

إذا قُدِّم للنثر

إلا ما آسَنَ الشعرَ

إذا لم يَكُ من بحر!

وخانته قَوَافيهِ

وشَطْرٌ طال عن شطر

وما الشعر سوى وَحْي

على ألسنةٍ يجري

إذا همَست به شَفَةٌ

سرى كالبرْق إذ يسري

ويفرض نفسه فَرْضًا

على التاريخ بالأمر

يُنَال الشعر بالطبع

وليس يُنَال بالسفر

وليس ينال بالدعوى

ولا بالطبل والزمر!