يا صَخْرُ إِنْ كُنْتَ ذا بَزٍّ تُجَمِّعُهُ
فَإِنَّ حَوْلَكَ فِتْياناً لَهُمْ خِلَلُ
أَوْ كُنْتَ ذا صارِمٍ عَضْبٍ مَضارِبُهُ
صافِي الْحَدِيدَةِ لا نِكْسٌ وَلا جَبِلُ
وَسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ النَّبْعِ كاتِمَةٍ
مِثْلِ السَّبِيكَةِ لا نابٌ وَلا عُطُلُ
يا صَخْرُ فَاللَّيْثُ يَسْتَبْقِي عَشِيرَتَهُ
قُنْيَةَ ذِي الْمالِ وَهْوَ الْحازِمُ الْبَطَلُ
يا صَخْرُ تَعْلَمُ يَوْماً أَنَّ مَرْجِعَهُ
وادِي الصَّدِيقِ إِذا ما تَحْدُهُ الْجُلَلُ
يا صَخْرُ وَيْحَكَ لِمْ عَيَّرْتَنِي نَفَراً
كانُوا غَداةَ صَباحٍ صادِقٍ قُتِلُوا
يا صَخْرُ ثُمَّ سَعَى إِخْوانُهُمْ بِهِمُ
سَعْياً نَجِيحاً فَما طُلُّوا وَلا خَمَلُوا
بِمِنْسَرٍ مَصِعٍ يَهْدِي أَوائِلَهُ
حامِي الْحَقِيقَةِ لا وانٍ وَلا وَكَلُ
مُشَمِّرٌ وَلَهُ فِي الْكَفِّ مُحْدَلَةٌ
وَأَصْمَعٌ نَصْلُهُ فِي الْكَفِّ مُعْتَدِلُ
يَكادُ يُدْرَجُ دَرْجاً أَنْ يُقَلِّبَهُ
مَسُّ الْأَنامِلِ صاتٌ قِدْحُهُ زَعِلُ
يا صَخْرُ وَرَّادَ ماءٍ قَدْ تَمانَعَهُ
سَوْمُ الْأَراجِيلِ حَتَّى جَمُّهُ طَحِلُ
يا صَخْرُ جاءَ لَهُ مِنْ غَيْرِ مَوْرِدِهِ
بِصارِمَيْنِ مَعاً لَمْ يَثْنِهِ وَجَلُ
يا صَخْرُ خَضْخَضَ بِالصُّفْنِ السَّبِيخَ كَما
خاضَ الْقِداحَ قَمِيرٌ طامِعٌ خَصِلُ
يا صَخْرُ ثَمَّ اسْتَقَى ثُمَّ اسْتَمَرَّ كَما
يَمْشِي السَّبَنْتَى سَرُوبٌ ظَهْرُهُ خَضِلُ
يا صَخرُ هُمْ يَبْعَثُونَ النَّوْحَ مُنْقَطِعَ اللْ
لَيْلِ التَّمامِ كَما تُسَتَوْلَهُ الْعُجُلُ
فِيهِمْ طِعانٌ كَسَفْعِ النَّارِ مُشْعَلَةً
إِذا مَعاشِرُ فِي وادِيهِمُ تُبِلُوا
تَاللَّهِ لَوْ قَذَفُوا صَخْراً بِفاقِرَةٍ
إِذاً لَقِيلَ: أَصابُوا الْمَيْلَ فَاعْتَدَلُوا
فَانْبُلْ بِقَوْمِكَ إِمَّا كُنْتَ حاشِرَهُمْ
وَكُلُّ جامِعِ مَحْشُورٍ لَهُ نَبَلُ
كُلُوا هَنِيئاً فَإِنْ أَنْفَقْتُمُ بَكَلاً
مِمَّا تُجِيزُ بَنُو الرَّمْداءِ فَابْتَكِلُوا