تخطَّ إلى المحتوى

لذ بالعرين وحي أرض الشام

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لُذْ بالعرين وحيِّ أرضَ الشامِ

واقْرا السلام على حِمى الضِّرغامِ

واسكبْ على الجدَث الطهورِ عصارةً

من قلب ذي وَجْدٍ وذي أسقام

وقلِ السلامُ على العظيمِ المجتَبى

رَوْحٌ وريحانٌ ودارُ كِرام

يا ساكنَ القبرِ الذي قد صُدِّعتْ

أركانُه بِتقادم الأعوام

قبرٌ عليه مهابةٌ وجلالةٌ

لم تُبلِ جدَّتَها يدُ الأيام

انظرْ إلى المُلك الذي شيَّدتَه

يُمسي ويصبح نهبةَ الأقوام

أضحى مغانمَ قسَّموها بينهم

يا بنَ الأكارم قسمةَ الأزلام

إن الذين رسَتْ بمصرَ سفينُهم

عصفَتْ قنابِرُهم بأرض الشام

وغدَتْ خيولُ الظافرين بواسطٍ

تختال بين مضاربٍ وخيام

وطئتْ سنابكُهنَّ في رَأْدِ الضحى

أرضًا محرَّمةً على الأقدام

مَنْ للصَّياصي الشامخاتِ يدكُّها

بالمِنْجنيق ومَنْ لِقَطِّ الهام؟

اليومَ طيّاراتُهم مبثوثةٌ

وجيوشهم في بسطةٍ وهُيام

وتربَّعوا فوق الدُّسوتِ، فقولُهم

فصلٌ، وما شاؤوا من الأحكام

ملكوا البلادَ، فأمعنوا في أهلها

ظلمًا، وتقتيلاً، وسوء سوام

أفمستطيعٌ أنت كبحَ جماحهم

أو دفعَ ما قد حلّ بالإسلام؟

ذمَّ المقام بدار ذلٍّ ميئسٍ

بعد النّعيم وعيشِه البسام

زمنٌ مضى بجماله وجلاله

فكأنّه حلمٌ من الأحلام