شُدّوا الرّحالَ لقُدسِنا المتَألِّمَّة
هُبّوا لنُصرةِ دينِكم في الملحَمَة
وجعُ الضمائِرِ يستغيثُ بحُرقةٍ
تأبى الكِرامُ بأن تكونَ مُحطَّمهْ
هذا زمانُكَ تعتريهِ مذلّةٌ
لكنّما في القدسِ أصبحَ مَكرُمهْ
طوفانُنا يفني بحقٍّ ظُلمَهُم
وسيوفُهمْ بالنارِ تُحرَقُ مُرغمهْ
وصقورُ غزّةَ في السماءِ رعودُها
حِمَماً تصبّ على الرؤوسِ المُفحمة
بشجاعةٍ وثبوا عليهم وثبةً
صدموا العُداةَ وأمطروهُم مشأمة
السائرونَ إلى الرضا طوبى لهُم
الواهبونَ دماءَهم والمرحمَة
الفاتحونَ لنا طريقاً نيِّراً
بظلامِ ليلٍ نازفٍ ينعي فمَهْ
قولوا لمن سكتوا وهم وعروشهم
موتى وإنْ ملكوا الحياةَ المُفعمة
أمراؤنا رؤساؤنا وملوكنا
كالجنِّ يسكنُ مِن عصورٍ قُمقُمَهْ
سكتوا ولم يتفوّهوا مِن خيفةٍ
أو أن يقولوا كِلْمَةً مُتخرِّمَة
استنكروا لفظاً وهم بقلوبهم
يُخفونَ جُبناً ضعفَهم بالتمتَمَة
تبقينَ غزّةَ شوكةً بعيونِهم
وزلازلاً هزّتْ عروشًا مُبهمَة
العزُّ عزُّكِ للأنامِ معزّةٌ
والمجدُ يُشهرُ مِن جديدٍ معصمَهْ
ألمُ السنينِ الفائتاتِ مذلةٌ
وهزائمٌ هَزَمتْ ضمائرَ مُعدَمَة
لكنَّ غزّةَ أيقظتْ برجالِها
اُمَماً تعافتْ مِن سنينٍ مُؤلِمَة
زمنُ البكاءِ على الهزيمةِ قد مضى
اليومَ تنهضُ أمّتي مُتبسّمَة
لا بُدَّ يومًا عن قريبٍ نلتقي
وصلاتُنا في القدسِ أعظمُ مكرُمهْ
شهداءُنا في جنّةٍ بنعيمها
قتلى العدوِّ يُحرّقونَ جهنّمهْ
بدماءِهم قهروا الجيوشَ وأحرقوا
زمنَ التردّي والّليالي المُظلِمة