تخطَّ إلى المحتوى

غرست الشباب غراس الحياة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غَرسْتَ الشّباب غِراسَ الحياة

حياةَ السّعادة والوطنيّه

فلما ترعرع أغصانُها

وأورق منها فروعٌ جنيّه

ذَبُلَتْ وَكنت بها مغرمًا

وأبعدك اليومَ عنها المنيّه

فهلا تشاغل عنك الحِمام

وأسدى إلى مصرَ تلك الهدّيه

وما المرء إلا خيالٌ سرى

يصارعه الموتُ كلّ عشيّه

لقد جلّ فضلك حتى عجزنا

عن القول فيك أبا العبقريّه

وكيف يحيط بك الواصفون؟

وأنت فريد الدهور رويّه

وأنت ابنها البكر صارت عقيمًا

فليستْ تجود بمثل العطيّه

وما كنت أحسَب أن الحِمام

يصول فيستلّ تلك الحظيّه

فيا عجبًا كيف تعدو المنونَ

وكيف تعادي قرين «صفيّه»؟

وكيف تعادي قريع الزّمان

وتنسلّ تهدي لبيت الرعيّه

وأسْدُ الشّرى دونه خاشعاتٌ

وأيدي الزّمان تؤدي التحيّه

ولو أن حيّاً بقي في الحياة

لخُلِّد سعدٌ إلى الأبديّه

ولكنه الدهرُ لا يرعوي

يذيق الحتوفَ جميع البريّه

إذًا مات سعدٌ ولم تحظَ مصر

بولْدٍ ليخلفَه أو صبيّه

فكلّ فتى في البلاد ابن سعدٍ

وكلّ فتاةٍ لسعدٍ بُنَيّه

ومن يهدِ للنّاس جثمانه

وفكرًا ومالاً وحسن الطويّه

رأيتُ القلوبَ به هائماتٍ

وعنه جميع النّفوس رضيّه

ومن يزرعِ الخيرَ يجنِ الثّناء

ومن يزرعِ الشّر يجن الرديّه

وكلُّ فتًى للأنام حبيبٌ

إذا نالهم منه نعمى نقيّه

ألا طبت يا سعدُ حيًا وميتًا

وأُسعدتَ بالرّحمة السرمديّة

وبَلّ ثراكَ حَيا رحَماتٍ

وأُسكِنت جناتِ عدْنٍ عليّه