ما لي أراكِ وأنتِ سكْرَى طافحه
وإلى سما العلياء عينك طامحَه؟
أَوَ قَدْ شربت من المسرّة مُدْهَقًا
وجَلَوْتِ من زمن التصافي واضحَه؟
أوَ قد أتاك من البشائر والهَنا
ما عبَّرت عنه البنودُ اللائحَه؟
أو زار ربعَكِ من توشَّح بالرِّيا
سةِ والسياسة والمزايا الواضحَه
قطْبُ النُّهَى وأخو المعالي والفضا
ئلِ والمكارم والمساعي الناجحَه
«ميلران» ذو التدْبير والرأي الذي
ما ساسَ إلا بالأمور الراجحه
ذاك الرئيس لدولةٍ محبوبة
وجَليلةٍ مَجْلَى أيادٍ واضحه
نعْني فرنسا دولة ما مثلها
حيث التفاضل في العُلا من راجحه
أمّ الحضارةِ والنضارة والبَسا
لة والسياسة والفنون الصالحه
ومُجِلّة الإسلام تَقْدُرُ أهله
وتبثّهم نصحًا ونعم الناصحه
وكفاك تكريمًا لهم ومودةً
ما في الزيارة من معانٍ لائحه
أعظمْ بها من زورة سعدت بها
هذي البلاد وحبّذا مِنْ سائحه!
شملت «سلا» فلها الفخارُ مُسَرْمدًا
ولذا تراها بالمسرة طافحه
أو ما ترى السكانَ فالكل انتشَى
وبها ازدهَى والكل لُسْنٌ صادحه
فسلا تقدِّم للرئيس تحيّةً
مسكيّةً بشذا المحبة فائحه
«ولنجله جاك الرضا» ولحزبه
حزب الفخار وللجواري السابحه
بكمال إخلاصٍ وتفخيمٍ كما
يقضي المقام وتستطيع المادحه
وتردد الترحيب والتأهيل عن
إمحاض ودّ لا تفيه الجارحه
وتود أن تحظى لدى عليائه
بقبول مصنوع هديه فاتحه
ذكرى لخير زيارة تولى بها
حيث العيون من السعادة لامحه
ذاك المشير المرتضي المحبوب من
آثاره في الغرب أغنت مادحه
ماذا تمجّد والمآثر جَمّة
والفضل بادٍ والشواهد بائحه؟
شكرًا له ولعدله ولرأيه
ولرعيه كل الرسوم الصالحه
شكرًا له ولسعيه في كل ما
يدني الإيالة للأماني الرابحه
شكرًا له ولكل أصحاب الحجا
من تابعيه المقتفين نصائحه
شكرًا يؤول لهمّةِ المولى الرضا
فرد الجلالة والمعالي الواضحه
سلطاننا المحبوب يوسف من غدت
كل القلوب إلى رضاه جانحه