ذكرَى تذكرنا بأشرف مَولدِ
ما مثله والله من مُتجدّدِ
يا حسنَها من ليلةٍ قد أسفرتْ
عن صفوةِ الرسل الكرام «محمدِ»
أهلاً بطالعها السعيد ومرحبًا
أهلا بسرِّ الكائنات السيِّدِ
ذاك النبيُّ الهاشميُّ المصطَفَى
أزكى الورى حَسَبًا وطيبَ المحْتد
كم آيةٍ ظهرت لمولده الشري
ف وكم بشائرَ أعلنت بالسؤدد!
والكون أشرق بالمسرة وازدهَى
ودجى الجهالة أُنذرت بتبدّد
إذ قد بدا نور الهداية ساطعًا
فسطا على غيِّ الشقا بمهنَّد
وبآية الفرقان يسطع نورها
والمعجزات الباهرات المورد
حتى فشا الإسلام واتّضحَ الهدَى
رغم المعاند والمعادي المعتدي
والشمس إن تطلع فليس يَضيرها
أن لا تُرَى بسوادِ عين الأرمد
والأمر أمر الله يفعل ما يَشَا
يَهْدي ويُغْوي من يشا فاسترشد
فلكِ الهَنا يا أمَّة المختار وال
بشرى السعيدةُ بالمقام الأصْعَد
إذ قد أجبْتِ دعاءه وظفرتِ بال
كنز الذي ما كان قَطُّ لمهتدي
وأخُصّ في هذا المقام صِحابه ال
شُمّ الألى بذلوا النفوسَ لأحمد
قاداتنا السُّبّاقَ أربابَ التقَى
و[المقتفيهم] سيّدًا عن سيِّد
وأَخَصُّ من هذا الخصوص معاشر ال
آلِ الكرام ذوي الفَخار السرْمدي
فهمُ الألى سادوا الورى بقرابة
ومكانةٍ عظمَى وأسمَى مَحْتِد
واذا يضيق بك المجال لَعدَّ ما
لجنابهم من حُرْمةٍ أو سؤدد
فاقصد لبعض البعض من فرض الثنا
بتأدبٍ وكمالِ صدقِ تودُّد
وبقدْر ما يُمْلي البيان لشاعرٍ
بالعجز عن إيفاء ذاك المقصد