تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

صدقوني

صدقوني

حين أمضي فوق قهري

أعتلي صهوة مُهْري

أترك الدنيا جميعًا خلف ظهري

حينما تأتي جنود الكِلْمة الشوهاء تسعى

مثلَ أفعى

في خفاءٍ مضحكٍ وسْط الليالي المقمره

فإذا أنتِ بلادي كالقصيده

فوق حدِّ السيف تمضي

حولها الدنيا ولكنْ

لا تهاب الموت تمضي

للنهايات سعيده

ووحيده

ترضعين الطفل من المهد دموعًا نازفات بالألمْ

إذ غدا الإلف بعيدًا

وطريدًا وشريدا

غيَّبتهُ الظلّة الشوهاءِ في جوف العدمْ

وتوارَى من حكايات الألمْ

لا تهابي

وازرعي الموت حصادًا

وسوارًا للحديقه

وازرعي الأحلام قمحًا

من فدادين الحقيقه

واسمعي الصوت دقيقه

بدقيقه

بدقيقه

إنني أعرف ما يجرح قلبي

صدِّقوني

صدقوني

إن هذا الشعب يمضي فوق ظلِّهْ

وضياع الفرد منا

كضياع الشعب كلِّهْ

صدقوني

صدقوني

الشهيد

صَدِّقوني

إنها وقفة إخلاص وصدق في الحياه

حين ينسَى المرء أحلام حياته

بل ويسمو فوق ذاته

وسْط نار المعركه

فإذا كل الخطايا تتوارى

بل وتغدو كهشيم المحتظرْ

وسط نيران الخطرْ

فهي نارٌ عبقريه

قبل أن تحرق خصمي

تحرق الشر بروحي

فإذا الفارس يسمو فوق ذاتِهْ

ويضحي بحياتهْ

ويرى الكون فسيحًا حين يعدو في مماتهْ

مثلما ضحَّى جميع الشهداء

إنني أقسم بالله العليِّ

مثلما أقسم بالشعب الأبيِّ

بالشهيد الخالد الروح الرضيِّ

بالدم الغالي الزكيِّ

أنَّ كل الشهداء الأوفياء

لم يجودوا بالحياة الغاليه

كي يردُّوا رمل سيناء فحسبْ

ذاك كسْبٌ من ثنايا ألف كسبْ

رمل سيناء الذي عاش غريبًا سنواتْ

وسليبًا وسبيّاً سنوات

كان رمزًا لثمن

إنما تحرير سيناء السليبه

وروابيها الحبيبه

كان رمزًا عاش في روح الشهيد الخالده

شَدّه للموت كي يبعث فينا

سرَّ مصر الماجده

أن تعود الثائره

أن تعود القاهره

إنما مصرُ صديقي هي أم الثائراتْ

من قديمٍ عاشت الثورة

فيها ضد أعداء الحياهْ