تعيشُ البلاد وترقى الأممْ
بسعي البواسل أهلِ الهممْ
وتحيا الأنام بأفرادها
حياةَ الربوع بصوب الديم
قوامُ الممالك في فتيةٍ
بتدبيرهم عِقدها ينتظم
يرون الممات بطُرْق العلا
حياةً مؤبَّدةً تُغتنَم
أولئك قومٌ غدا ذكرهم
يُردَّد بالفخر بين الأمم
كمسكٍ يشمّ لشمّ الأنوف
ونايٍ يلذّ بطيب النغم
يسطّر تاريخَ أعمالهم
بماء النضار جليل الخدم
وتبقى لمن بعدهم سنّةً
عليها يكون مدار النظم
يذودون عن حق أوطانهم
ذيادَ الكميّ لصون الحرم
وتأبى طباعهمُ أن تلين
لباغٍ بغى أو غشومٍ ظلم
ومهما تفاقمَ شأن الخطوبِ
ومهما تمادى ومهما ادلهم
رأيت حلومًا توازي الجبالَ
تردّ الخميس إذا ما هجم
بعزمٍ يفلُّ متونَ الحدادِ
ورأيٍ يزيل دياجي الظُّلَم
بمثل أولاءِ يليق المديحُ
وتحلو القوافي ويجري القلم
وفرضٌ على الناس تكريمُهم
وشكرُ الجميل وفاء الذمم
لذاك رأيتُ كرام الأنامِ
تقوم بتكريم هذا العلم
منارُ البلاد إذا أظلمتْ
وليثُ الكتائب في المزدحم